تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
اليهود عن آخرهم . فلمّا سمع صالح كلام الحسن تعجّب وقال : من أُمّك يا هذا ؟ قال : أمّي الزهراء ، وروضة الصفوة ، وواسطة قلادة العزّة ، ودرّة صدف العصمة والطهارة ، وغرّة وجه العلم والحكمة ، أمّي نقطة دائرة المفاخر ، ولمعة ناصية المحامد والمآثر ، أمّي نطفتها المباركة من تفاح الجنّة ، كتب في سجلّ عقد زواجها عتق العصاة ، أمّي البتول العذراء فاطمة الزهراء . قال صالح : فمن أبوك ؟ قال : أسد الله ، زين الرجال ، من صلّى على المصطفى للقبلتين وفدى سيّد الأبرار بنفسه ليلة الغار ، أبي من امتدح جبرئيل فتوته وسمّاه ربّه « عليّ » ، السيّد الغالب ، ومحور فلك المواهب ، عليّ بن أبي طالب . فقال صالح : عرفت أباك ، فمن جدّك ؟ قال : هو درّ من صدف الخليل ، ومن صلّى في مكة صلاة الليل ، وأدّى السنة في المسجد الأقصى ، وقام بالوتر تحت العرش ، ومسلّم عليه الحقّ تعالى ، ودعاه إلى مقام قاب قوسَين ، جدّ السبطين الحسن والحسين . فلمّا فرغ الحسن من كلامه فاضت من عيني صالح دموع الندم وانزاح عن قلبه رين الكفر ، وقال : يا سرور قلب المصطفى قبل أن أسلّمك أخاك الحسين ( عليه السلام ) أعرض عَلَيّ الإسلام ، وعلّمني أحكامه لأسلّم وأكن من المطيعين . فعرض عليه الحسن الإسلام وأسلم صالح مخلصاً ودخل بيته وأخرج الحسين ووضع يده في يد الحسن ونثر على رأسه طبقاً من الذهب الأبريز ، فأخذ الحسن بيد أخيه وعاد إلى البيت ، فهدأ قلب فاطمة المباركة وهو بمنزلة العرش الأعظم . وفي اليوم التالي جاء صالح مع سبعين من قومه إلى بيت الزهراء فأسلموا
الخصائص الفاطمية — صفحة 407 | الشيخ محمد باقر الكجوري / سيد علي جمال أشرف الحسيني