للإقرار والإذعان بنبوّة سيّد المرسلين والولاية الكبرى لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) والأئمّة
المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين .
وهذا ما يستفاد من الرواية « نزل القرآن أثلاثاً : ثلث فينا . . . » ( 1 ) وهم نور
واحد ، لا تغاير ولا تباين بين تلك الأنوار الطيّبة .
وقالوا أيضاً : « نحن القصص والأحكام » ، ومعلوم أنّ أكثر القرآن أحكام
وقصص .
وكذا هي معرفة بعلها وخلافته بلا فصل من متمّمات النبوّة ، يعني أنّ الإقرار
بالنبوّة دون الإقرار بالخلافة المتّصلة إقرار عقيم لا ثمرة فيه ، وهباء منثور لا فائدة
فيه ، وكَون عليّ مع القرآن والقرآن مع عليّ ممّا وردت به الرواية المعتبرة ، فعن أم
سلمة رضي الله تعالى عنها ، قالت : سمعتُ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : عليّ مع القرآن
والقرآن معه ، ولن يفترقا حتّى يردا عَلَيّ الحوض يوم القيامة ( 2 ) .
وأيضاً عن شهر بن حوشب ، قال : كنت عند أمّ سلمة رضي الله عنها فسلّم
رجل ، فقيل : من أنت ؟ قال : أنا أبو ثابت مولى أبي ذر . قالت : مَرحباً بأبي ثابت
اُدخل ، فدخل فرحّبت به ، وقالت : أين طار قلبك حين طارت القلوب مطائرها ؟
قال : مع عليّ بن أبي طالب . قالت : وُفِّقْتَ ، والّذي نفس أُمّ سلمة بيده لسمعت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : « عليّ مع القرآن والقرآن مع عليّ ، لن يفترقا حتّى يردا عَلَيَّ
الحوض » ( 3 ) . . . إلى آخر الحديث .
هامش
( 1 ) البحار 92 / 114 ح 2 باب 12 .
( 2 ) البحار 38 / 38 ح 14 باب 57 .
( 3 ) البحار 22 / 222 ح 2 باب 3 ; و 32 / 206 ح 161 باب 3 .