الآية التاسعة والأربعون : في الكافي عن الباقر ( عليه السلام ) : إنّ هذه الآية أنزلها
جبرئيل هكذا وهي ( إنّ الذين كفروا وظلموا ) آلَ محمّد حقهم ( لم يكن الله ليغفر
لهم ولا ليهديهم طريقاً إلاّ طريق جهنّم ) ( 1 ) .
الآية الخمسون : ( الذين آمنوا وكانوا يتّقون لهم البشرى في الحياة
الدنيا ) ( 2 ) ، في التفسير أنّ هذه الآية نزلت في الخمسة الطاهرة بالاشتراك .
هذا فهرس للآيات النازلة المؤولة في حقّها بالانفراد أو بالاشتراك ، وسيأتي
بيان كلّ واحدة في مقامها المناسب إن شاء الله تعالى .
* * *
ولا شكّ أنّ القرآن الحميد وكلام الله المجيد هو أساس الإسلام ومدرك
الإيمان ، وأنّ هذا الأمر السماويّ والسجلّ السبحانيّ ذو البنيان المشيّد والأساس
الممهّد في جميع مراتبه ، وحبل الله الممدود كان ولا يزال في كافّة عوالم الغيب
والشهود والحجّة القاطعة والرحمة الربّانيّة الواسعة ، وأنّ في كلمات خلاّق
السماوات والأرض أسراراً كامنة وبيانات واضحة خاطب بها أخصّ عباده
المقرّبين ، شاء الله أن يفهم علوم الأوّلين والآخرين من خلال كلامه البليغ هذا ،
ويكشف بالعبادات الموجزة طريق التكاليف والأحكام ، ويشير السبيل على
العباد ، فهدانا إلى هذه الأسرة ، ودلّنا على أهل بيت النبوّة الذين أنزل عليهم
الكتاب المبارك وخاطبهم بالكلام الكريم ، وكشف لهم حقائق الآيات الشريفة
لتهتدي بكلامهم إلى قراءة ظواهر القرآن ومعرفة بواطنه .
هامش
( 1 ) النساء : 168 .
( 2 ) يونس : 64 .