تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
الآية التاسعة والأربعون : في الكافي عن الباقر ( عليه السلام ) : إنّ هذه الآية أنزلها جبرئيل هكذا وهي ( إنّ الذين كفروا وظلموا ) آلَ محمّد حقهم ( لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقاً إلاّ طريق جهنّم ) ( 1 ) . الآية الخمسون : ( الذين آمنوا وكانوا يتّقون لهم البشرى في الحياة الدنيا ) ( 2 ) ، في التفسير أنّ هذه الآية نزلت في الخمسة الطاهرة بالاشتراك . هذا فهرس للآيات النازلة المؤولة في حقّها بالانفراد أو بالاشتراك ، وسيأتي بيان كلّ واحدة في مقامها المناسب إن شاء الله تعالى . * * * ولا شكّ أنّ القرآن الحميد وكلام الله المجيد هو أساس الإسلام ومدرك الإيمان ، وأنّ هذا الأمر السماويّ والسجلّ السبحانيّ ذو البنيان المشيّد والأساس الممهّد في جميع مراتبه ، وحبل الله الممدود كان ولا يزال في كافّة عوالم الغيب والشهود والحجّة القاطعة والرحمة الربّانيّة الواسعة ، وأنّ في كلمات خلاّق السماوات والأرض أسراراً كامنة وبيانات واضحة خاطب بها أخصّ عباده المقرّبين ، شاء الله أن يفهم علوم الأوّلين والآخرين من خلال كلامه البليغ هذا ، ويكشف بالعبادات الموجزة طريق التكاليف والأحكام ، ويشير السبيل على العباد ، فهدانا إلى هذه الأسرة ، ودلّنا على أهل بيت النبوّة الذين أنزل عليهم الكتاب المبارك وخاطبهم بالكلام الكريم ، وكشف لهم حقائق الآيات الشريفة لتهتدي بكلامهم إلى قراءة ظواهر القرآن ومعرفة بواطنه .
هامش
( 1 ) النساء : 168 . ( 2 ) يونس : 64 .