تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
هم آل بيت النبوّة ، ومختلف الملائكة ، ومعدن الوحي ، ومنبع الرحمة ، وبيوتهم أرفع البيوت ، وأعلى بقعة واقعة في العوالم الإمكانيّة ، بمدلول قوله تعالى : ( في بيوت أذن الله أن تُرفع ويُذكر فيها اسمه ) ( 1 ) . وأهل ذلك البيت أركان الإمكان والسبب الكلّيّ والعلّة الغائيّة في إيجاد نوع الإنسان « ولهم كرائم القرآن ومحاسنه ، وهم الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه » بهم تُعرف معالم القرآن ومعارفه ، وهم طريق معرفته ، وخاصّة هذا البيت وخلاصته وأسّه وأصله زبدة الأخيار وقدوة الأطهار ، ومن عِلمهم راسخ بالحقائق القرآنيّة والدقائق الربّانيّة ، صدف العصمة للأنوار المطهّرة الأحد عشر ، الجوهرة اليتيمة فاطمة الطاهرة سلام الله عليها ; الفريدة في الأوصاف الكماليّة ، ومظهر الصفات الإلهيّة ، ومصدر الآيات الربوبيّة ، ومشكاة أنوار النبوّة ، ومرآة أسرار الولاية ، الكلمة الجامعة الربّانيّة ، والصحيفة الصحيحة الرحمانيّة ، الوجود المقدّس ، فهي فضلاً عن أصالتها وعصمتها الذاتيّة تنتهي وتنتمي إليها الدوائر الإمكانيّة من الأعيان الثابتة ، فذات آية الله العظمى المقدّسة متينة تتفرّع عند أصالتها الذاتيّة وشرافتها الأصلية فروع عديدة تتشيّد وتسدّد أركان الدين بتلك الفروع ، وذلك الأصل وذلك النور متّحد دائماً بحقيقة النبوّة ، ومتّصل أبداً بباطن الولاية ، تسايرها في جميع المراحل والمنازل وتطلع على العلوم اللدنيّة ، أجمع على صِدق هذه الدعوى الغريب والقريب ، والعدوّ والصديق ، والمخالف والمؤالف ، يعني أنّ صحيفة حقيقة العصمة الكبرى تشكل الثلث الأتمّ والجزء الأقوم للمصحف الشريف والكتاب المنيف . ومعرفة تلك الطاهرة المطهّرة من المكمّلات والمتمّمات
هامش
( 1 ) النور : 36 .