تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
وقد مرّ سابقاً أنّ صاحب الحضرة النبويّة المقدّسة قال ليلة الزفاف لفاطمة وعليّ ( عليهما السلام ) : « مرحباً ببحرَين يلتقيان ونجمَين يقترنان » ( 1 ) . وروى المرحوم الكراجكي في كنز الفوائد عن جابر بن عبد الله الأنصاري ( رحمه الله ) ، عن الصادق ( عليه السلام ) : البحران عليّ وفاطمة ، ولا يبغي عليّ على فاطمة ، ولا تبغي فاطمة على عليّ ، واللؤلؤ والمرجان الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ( 2 ) . وروى عن أبي سعيد الخدري مثله ، ولم يبيّن معنى البرزخ ( 3 ) . وروى الضحّاك عن ابن عباس ( بينهما برزخ لا يبغيان ) [ قال : ] البرزخ النبيّ . وروى المجلسي في البحار أيضاً عن أبي ذر : البحران واللؤلؤ والمرجان هم الأربعة المقدّسون ، ثمّ قال : « فمن رأى مثل هؤلاء الأربعة : عليّ وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم ، لا يحبهم إلاّ مؤمن ولا يبغضهم إلاّ كافر ، فكونوا مؤمنين بحبّ أهل البيت ، ولا تكونوا كفّاراً ببغض أهل البيت فتلقوا في النّار » ( 4 ) . وذهب إلى هذا القول جماعة من الصحابة والتابعين ، مثل سلمان الفارسي عليه الرحمة وسعيد بن جبير وسفيان الثوري ، قالوا : إنّ البحرين عليّ وفاطمة ، بينهما برزخ : محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان : الحسن والحسين ; ولا غرو أن يكونا بحرَين سعة فضلهما ونشر خيرهما ، فإنّ البحر إنّما يسمّى بحراً لسعته ( 5 ) .
هامش
( 1 ) البحار 43 / 116 ح 24 باب 5 . ( 2 ) البحار 24 / 97 ح 1 باب 36 . ( 3 ) البحار 24 / 98 ح 4 باب 36 . ( 4 ) مجمع البيان 9 / 336 ; والبحار 37 / 64 ح 35 باب 50 . ( 5 ) البحار 24 / 99 ح 7 باب 36 ، و 43 / 42 ح 39 باب 3 .