والأطباء ينكرون تكوّن الدرّ من قطرة المطر ، إلاّ أنّ المشهور ذلك ، ويشهد لذلك
قول الشيخ السعدي :
يكى قطره باران زابرى چكيد * خجل شد چو پهناى دريا بديد
كه جائى كه درياست من كيستم * گر أو هست حقّاً كه من نيستم
چو خود را به چشم حقارت بديد * صدف در كنارش چو جان پروريد
سپهرش بجائى رسانيد كار * كه شد نامور لؤلؤ شاهوار ( 1 )
* * *
واختلفوا في تأويل البحرين ، فقيل : المراد بالبحرَين بحر السماء وبحر الأرض
وبينهما حاجز يمنع بحر السماء من النزول ، وبحر الأرض من الصعود ( 2 ) .
وقيل : المراد بالبحرَين الدنيا والآخرة ، والبرزخ القبر .
قال القشيري : البحران : بحر الخوف والرجاء ، أو القبض والبسط ، والبرزخ
قدرة الحضرة الأحدياة التي لا تحتاج إلى تعليل .
وقال ابن عطا : بين العبد والرب بحران عميقان : أحدهما : بحر النجاة وهو
القرآن العظيم ، والثاني : بحر الهلاك وهو الدنيا مَن ركن إليها هلك .
وللعرفاء وأهل الذوق وجوه عديدة حسب اختلاف المشارب ، وذكرها
تفصيلاً يلزم التطويل ، وقد ذكرت جملة منها ليتّضح المعنى لأهل النظر .
هامش
( 1 ) يقول : سقطت قطرة مطر من الغيوم ، فلمّا شاهدت البحر الواسع خجلت .
وقالت في نفسها : أين أنا من هذا البحر ; وإنّما أنا لا شيء في مقابله .
فلمّا استصْغرت نفسها ، احتوت عليها صدفة محار كانت إلى جوارها .
وغذّتها وربّتها حتّى صارت لؤلؤة فريدة نادرة .
( 2 ) مجمع البيان 9 / 336 قال : عن ابن عباس والضحاك ومجاهد .