تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
والأطباء ينكرون تكوّن الدرّ من قطرة المطر ، إلاّ أنّ المشهور ذلك ، ويشهد لذلك قول الشيخ السعدي : يكى قطره باران زابرى چكيد * خجل شد چو پهناى دريا بديد كه جائى كه درياست من كيستم * گر أو هست حقّاً كه من نيستم چو خود را به چشم حقارت بديد * صدف در كنارش چو جان پروريد سپهرش بجائى رسانيد كار * كه شد نامور لؤلؤ شاهوار ( 1 ) * * * واختلفوا في تأويل البحرين ، فقيل : المراد بالبحرَين بحر السماء وبحر الأرض وبينهما حاجز يمنع بحر السماء من النزول ، وبحر الأرض من الصعود ( 2 ) . وقيل : المراد بالبحرَين الدنيا والآخرة ، والبرزخ القبر . قال القشيري : البحران : بحر الخوف والرجاء ، أو القبض والبسط ، والبرزخ قدرة الحضرة الأحدياة التي لا تحتاج إلى تعليل . وقال ابن عطا : بين العبد والرب بحران عميقان : أحدهما : بحر النجاة وهو القرآن العظيم ، والثاني : بحر الهلاك وهو الدنيا مَن ركن إليها هلك . وللعرفاء وأهل الذوق وجوه عديدة حسب اختلاف المشارب ، وذكرها تفصيلاً يلزم التطويل ، وقد ذكرت جملة منها ليتّضح المعنى لأهل النظر .
هامش
( 1 ) يقول : سقطت قطرة مطر من الغيوم ، فلمّا شاهدت البحر الواسع خجلت . وقالت في نفسها : أين أنا من هذا البحر ; وإنّما أنا لا شيء في مقابله . فلمّا استصْغرت نفسها ، احتوت عليها صدفة محار كانت إلى جوارها . وغذّتها وربّتها حتّى صارت لؤلؤة فريدة نادرة . ( 2 ) مجمع البيان 9 / 336 قال : عن ابن عباس والضحاك ومجاهد .