تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
و ( لا يبغيان ) أي لا يختلف أحدهما بالآخر ولا يتجاوز عن حدّه ، لا يبطل أحدهما خواصّ الآخر نتيجة الامتزاج والاختلاط . وللبغي معنيان : أحدهما بمعنى الطلب أي « لا يطلبان » ، والآخر بمعنى التجاوز عن الحدّ ، وكلا المعنيين مناسبان . والمراد ظاهراً من ( اللؤلؤ والمرجان ) الدرّ الأبيض الذي يتكوّن في بحر الهند وبحر فارس غالباً . والمرجان قيل : شجر ينبت في قعر البحر ، والمشهور أنّه الدرّ الكبير يقال له « لؤلؤ » والصغير يقال له « المرجان » . [ كلام في تكوين الدر ] وأصل اللؤلؤ والمرجان : قطرات المطر تسقط فتدخل في صدف المحار حينما يكون مفتوحاً ، فيغلق المحار صدفه عليه ، ثمّ يتكوّن الجوهر النفيس كما تتكوّن النطفة في الرحم ; وذلك للقابليّة الموجودة في الحالّ والمحّل ، ولا شكّ أنّ لقابليّة المحلّ مدخليّة تامّة في ذلك . كقطر الماء في الأصداف دُرّاً * وفي بطن الأفاعي صار سمّاً وصلابة الصدف ورخاوته كمثل العظام والحجر ، وأفضل الصدف ما كان في المياه العذبة ، والحلزون هو الاسم الجامع للحيوانات الصدفيّة ، وهو برّي وبحريّ ونهريّ ، والصدف في قعر البحر له جذور سوداء كالنباتات ، ويكثر وجوده بين الأحجار ، ويكبر قليلاً قليلاً ، ويتغذّى على الأسماك الصغيرة والديدان والأحياء المائيّة ، وكلّما كان أكبر كان جذره أقوى وكان صدفه برّاقاً أكثر ، والدرّ في جوفه قريب من قلبه ، وكلّما كان قعر البحر صخريّاً كانت أصدافه ودرره أفضل ،