وروى الشيخ الصدوق عليه الرحمة في كتاب الخصال عن سعيد القطان ، عن
الصادق ( عليه السلام ) مثله ، وكذا في تفسير فرات ( 1 ) .
وروى محمّد بن شهرآشوب المازندراني في كتاب المناقب عن ابن عبّاس في
شأن نزول هذه الآية : إنّ فاطمة بكت للجوع والعري ، فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إقنعي يا
فاطمة بزوجك ، فوالله إنّه سيّد في الدنيا سيّد في الآخرة ، وأصلح بينهما ، فأنزل الله
( مرج البحرين يلتقيان ) يقول : أنا الله أرسلت البحرَين : عليّ بن أبي طالب بحر
العلم وفاطمة بحر النبوّة ( يلتقيان ) يتّصلان ، أنا الله أوقعت الوصلة بينهما ، ثمّ قال
( بينهما برزخ ) مانع ، رسول الله ، يمنع عليّ بن أبي طالب أن يحزن لأجل الدنيا ،
ويمنع فاطمة أن تخاصم بعلها لأجل الدنيا ، ( فبأيّ آلاء ربّكما ) يا معشر الجن
والإنس ( تكذّبان ) بولاية أمير المؤمنين وحبّ فاطمة الزهراء ، فاللؤلؤ الحسن
والمرجان الحسين ; لأنّ اللؤلؤ الكبار ، والمرجان الصغار ( 2 ) .
وقال سفيان الثوري والثعلبي في تفسيره - وكلاهما من فحول العامة - إنّ
الآية نزلت في الخمسة الطاهرة ( 3 ) . وذكروا في ذلك بيانات كثيرة ذكرنا إجمالاً منها
وطرحنا الزوائد ، والغرض من الاستشهاد بأقوال هؤلاء لئلاّ يظنّ الشيعي أنّ هذه
الأقوال مسلّمة عند علماء الشيعة ورواتهم فقط ، بل إنّ أغلب علماء العامّة يروون
ذلك أيضاً ، وفضائل هؤلاء الخمسة تشهد بها ذرّات الكون .
« وإذا ما شهدت الشمس فلتعلم « السُّهى » خبر القضيّة »
هامش
( 1 ) البحار 24 / 98 ح 5 باب 36 .
( 2 ) المناقب 3 / 365 في تفضيلها على سائر النساء .
( 3 ) البحار 43 / 42 ح 39 باب 3 .