تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
وروى الشيخ الصدوق عليه الرحمة في كتاب الخصال عن سعيد القطان ، عن الصادق ( عليه السلام ) مثله ، وكذا في تفسير فرات ( 1 ) . وروى محمّد بن شهرآشوب المازندراني في كتاب المناقب عن ابن عبّاس في شأن نزول هذه الآية : إنّ فاطمة بكت للجوع والعري ، فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إقنعي يا فاطمة بزوجك ، فوالله إنّه سيّد في الدنيا سيّد في الآخرة ، وأصلح بينهما ، فأنزل الله ( مرج البحرين يلتقيان ) يقول : أنا الله أرسلت البحرَين : عليّ بن أبي طالب بحر العلم وفاطمة بحر النبوّة ( يلتقيان ) يتّصلان ، أنا الله أوقعت الوصلة بينهما ، ثمّ قال ( بينهما برزخ ) مانع ، رسول الله ، يمنع عليّ بن أبي طالب أن يحزن لأجل الدنيا ، ويمنع فاطمة أن تخاصم بعلها لأجل الدنيا ، ( فبأيّ آلاء ربّكما ) يا معشر الجن والإنس ( تكذّبان ) بولاية أمير المؤمنين وحبّ فاطمة الزهراء ، فاللؤلؤ الحسن والمرجان الحسين ; لأنّ اللؤلؤ الكبار ، والمرجان الصغار ( 2 ) . وقال سفيان الثوري والثعلبي في تفسيره - وكلاهما من فحول العامة - إنّ الآية نزلت في الخمسة الطاهرة ( 3 ) . وذكروا في ذلك بيانات كثيرة ذكرنا إجمالاً منها وطرحنا الزوائد ، والغرض من الاستشهاد بأقوال هؤلاء لئلاّ يظنّ الشيعي أنّ هذه الأقوال مسلّمة عند علماء الشيعة ورواتهم فقط ، بل إنّ أغلب علماء العامّة يروون ذلك أيضاً ، وفضائل هؤلاء الخمسة تشهد بها ذرّات الكون . « وإذا ما شهدت الشمس فلتعلم « السُّهى » خبر القضيّة »
هامش
( 1 ) البحار 24 / 98 ح 5 باب 36 . ( 2 ) المناقب 3 / 365 في تفضيلها على سائر النساء . ( 3 ) البحار 43 / 42 ح 39 باب 3 .