تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
روي عن سلمان الفارسي : حضرت صلاة الصبح مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلمّا انتهينا قام النبيّ الأكرم وقال : أين ابن عمّي عليّ بن أبي طالب ؟ أين مَن يقضي ديني ويُنجز عداتي ؟ فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لبّيك لبّيك يا رسول الله ! فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا عليّ ، هل تريد أن تنظر مقامك ومنزلتك ؟ قال : نعم يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . فقال النبي : أخرج إلى فناء المسجد وكلّم الشمس إذا طلعت ، وقُل : السلام عليك أيّتها الشمس . فقام أمير المؤمنين وسلّم على الشمس كما أمره النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فأجابته الشمس : السلام عليك يا أوّل ويا آخر ، ويا ظاهر ويا باطن ، ويا من هو بكلّ شيء عليم . قال سلمان : فلمّا رأى الأصحاب ذلك هرعوا إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقالوا : يا رسول الله بالأمس كنتَ تقول لنا إنّ الأول والآخر من صفات الله تعالى ؟ ! فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : وهو كذلك . فقالوا : إذن كيف تخاطب الشمس عليّاً بما تقولون إنّه لله تعالى ؟ فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : استغفروا الله ثمّ توبوا إليه ; أمّا ما قالته الشمس لعليّ « يا أول » فقد صدقت ، فهو أوّل من آمن بي ، و « يا آخر » فهو آخر الناس عهداً بي ، يغسلني ويكفنني ويُدخلني قبري ، و « يا ظاهر » فهو يُظهر دين الله بسيفه ، ويا « باطن » فإنّه المستبطن لعلمي ، و « هو بكل شيء عليم » فأقسم بالله إنّ ربّي ما علّمني عِلماً إلاّ علّمته إيّاه ، فهو أعلم بطرق السماوات من طرق الأرضين ; ولذا
الخصائص الفاطمية — صفحة 377 | الشيخ محمد باقر الكجوري / سيد علي جمال أشرف الحسيني