روي عن سلمان الفارسي : حضرت صلاة الصبح مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلمّا
انتهينا قام النبيّ الأكرم وقال : أين ابن عمّي عليّ بن أبي طالب ؟ أين مَن يقضي
ديني ويُنجز عداتي ؟
فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لبّيك لبّيك يا رسول الله !
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا عليّ ، هل تريد أن تنظر مقامك ومنزلتك ؟
قال : نعم يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
فقال النبي : أخرج إلى فناء المسجد وكلّم الشمس إذا طلعت ، وقُل : السلام
عليك أيّتها الشمس .
فقام أمير المؤمنين وسلّم على الشمس كما أمره النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فأجابته
الشمس : السلام عليك يا أوّل ويا آخر ، ويا ظاهر ويا باطن ، ويا من هو بكلّ
شيء عليم .
قال سلمان : فلمّا رأى الأصحاب ذلك هرعوا إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقالوا : يا
رسول الله بالأمس كنتَ تقول لنا إنّ الأول والآخر من صفات الله تعالى ؟ !
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : وهو كذلك .
فقالوا : إذن كيف تخاطب الشمس عليّاً بما تقولون إنّه لله تعالى ؟
فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : استغفروا الله ثمّ توبوا إليه ; أمّا ما قالته الشمس لعليّ « يا
أول » فقد صدقت ، فهو أوّل من آمن بي ، و « يا آخر » فهو آخر الناس عهداً بي ،
يغسلني ويكفنني ويُدخلني قبري ، و « يا ظاهر » فهو يُظهر دين الله بسيفه ، ويا
« باطن » فإنّه المستبطن لعلمي ، و « هو بكل شيء عليم » فأقسم بالله إنّ ربّي ما
علّمني عِلماً إلاّ علّمته إيّاه ، فهو أعلم بطرق السماوات من طرق الأرضين ; ولذا
الخصائص الفاطمية — صفحة 377
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكجوري
ص٣٧٧