تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
بحيرة دشت أرژن ، مائها عذب فرات . بحيرة گاو خوان بين يزد وإصفهان ، ماؤها عذب حلو جداً ، يصبّ فيها نهر « زاينده رود » قيل : منبعه من كرمان ، واستدلّوا لذلك أنّه كلّما زاد الماء في إصفهان زاد في كرمان ، وكلّما قلّ هنا قلّ هناك . البحيرة التي جفّت في ناحية الكوفة ولكنّها الآن يابسة ، لذا قيل « جف » . بحيرة جرون في ناحية المغرب ، عميقة جداً نقل عنها صاحب روضة الصفا عجائب أعرضنا عن ذكرها لاستبعادها ، وإن كانت عجائب البحر وغرائبه مضرب مثل ، كما قيل « حدّث عن البحر ولا حرج » . وقيل : إنّ الموج في هذا البحر يتولّد من قعره خلافاً لباقي البحار . بحيرة ساوة ومحيطها خمسة وعشرون فرسخاً ، غار ماؤها ليلة ولادة النبيّ الخاتم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وكان العبور منها عسيراً قبل أن تجف ، قيل : إذا غرق فيها أحد سكنت وهدأ هيجانها وأمكن العبور منها ، والله أعلم بسبب جفافها ليلة ولادة النبي الخاتم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخمود نيران فارس المشتعلة منذ سنين . * * * نعود إلى تفسير الآية وتأويلها قال تعالى : ( مرج البحرين يلتقيان * بينهما برزخ لا يبغيان ) ( 1 ) . ذكرنا معنى « مرج البحرين » في أول الخصيصة . والبرزخ : الحائل بين الشيئَين ، وسُمّي القبر برزخاً لأنّه عالم بين الدنيا والآخرة ، وسمّيت وسوسة النفس برزخاً لأنّها واسطة بين الشكّ واليقين .
هامش
( 1 ) الرحمن : 19 و 20 .