بحيرة دشت أرژن ، مائها عذب فرات .
بحيرة گاو خوان بين يزد وإصفهان ، ماؤها عذب حلو جداً ، يصبّ فيها نهر
« زاينده رود » قيل : منبعه من كرمان ، واستدلّوا لذلك أنّه كلّما زاد الماء في إصفهان
زاد في كرمان ، وكلّما قلّ هنا قلّ هناك .
البحيرة التي جفّت في ناحية الكوفة ولكنّها الآن يابسة ، لذا قيل « جف » .
بحيرة جرون في ناحية المغرب ، عميقة جداً نقل عنها صاحب روضة الصفا
عجائب أعرضنا عن ذكرها لاستبعادها ، وإن كانت عجائب البحر وغرائبه
مضرب مثل ، كما قيل « حدّث عن البحر ولا حرج » .
وقيل : إنّ الموج في هذا البحر يتولّد من قعره خلافاً لباقي البحار .
بحيرة ساوة ومحيطها خمسة وعشرون فرسخاً ، غار ماؤها ليلة ولادة النبيّ
الخاتم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وكان العبور منها عسيراً قبل أن تجف ، قيل : إذا غرق فيها أحد
سكنت وهدأ هيجانها وأمكن العبور منها ، والله أعلم بسبب جفافها ليلة ولادة
النبي الخاتم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخمود نيران فارس المشتعلة منذ سنين .
* * *
نعود إلى تفسير الآية وتأويلها
قال تعالى : ( مرج البحرين يلتقيان * بينهما برزخ لا يبغيان ) ( 1 ) . ذكرنا
معنى « مرج البحرين » في أول الخصيصة .
والبرزخ : الحائل بين الشيئَين ، وسُمّي القبر برزخاً لأنّه عالم بين الدنيا
والآخرة ، وسمّيت وسوسة النفس برزخاً لأنّها واسطة بين الشكّ واليقين .
هامش
( 1 ) الرحمن : 19 و 20 .