ويستحبّ أن يكون إطعام الزواج في النهار ، ويكون الزفاف في الليل ، كما
روي عن الصادق سلام الله عليه « زفّوا عرائسكم ليلاً وأطعموا ضحى » ( 1 ) .
وعن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا سهر إلاّ في ثلاث : متهجّد بالقرآن ، أو في طلب العلم ،
أو عروس تُهدى إلى زوجها ( 2 ) .
ويستفاد من الآية الكريمة أنّ الليل أوفق لأنّه سكن ، والمرأة سكن للرجل
أيضاً ; إضافة إلى أنّ زفاف فاطمة الطاهرة ( عليها السلام ) كان في الليل ، فمقتضى الاقتداء
والتأسّي بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يكون الزفاف في الليل ، ثمّ إنّ الخاطر يكون في الليل
مجموعاً أكثر والتفرّغ ميسوراً ، وستأتي إن شاء الله الأخبار عن مجيء جبرئيل
وميكائيل في ألف ألف من الملائكة وسبعون ألف ملك في ليلة زفاف الصدّيقة
الطاهرة ، وقولهم « جئنا نزفّ فاطمة إلى زوجها » ( 3 ) .
وإطعام الطعام في العرس من سُنن المرسلين ، بشرط أن لا يخرج من تعليمات
أولياء الدين وسيرة سائر المسلمين ، فلا تتّخذ المجالس للهو واللعب والمحرّمات ;
ويحضرها أهل الفسق والفجور ويشتغلون بأنواع المناهي والملاهي ، فيسرفون
غاية الإسراف والتبذير الحرام ، ثمّ يسمّونه وليمة عرس ويقولون : إنّها مستحبّة ! !
أو أنّهم يتهيّئون مجالس يصرفون فيها المصارف العظيمة ، كأن تكون خمسة آلاف
تومان أو عشرة آلاف تومان ، ويدعون إليها الأغنياء والمتكبّرين الذين
يستنكفون من مدّ أيديهم إلى الطعام ، فيأكلون متفرعنين برؤوس الأصابع أو
هامش
( 1 ) الوسائل 20 / 91 ح 2 باب 37 أبواب مقدمات النكاح وآدابه .
( 2 ) الوسائل 20 / 92 ح 5 باب 37 أبواب مقدمات النكاح وآدابه ; والبحار 1 / 222 ح 3 باب 7 .
( 3 ) الوسائل 20 / 92 ح 4 باب 37 أبواب مقدمات النكاح وآدابه .