تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
فدعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على الطعام بالبركة . . فأكل القوم عن آخرهم طعامي وشربوا شرابي ودعو لي بالبركة ، وصدروا وهم أكثر من أربعة آلاف رجل ولم ينقص من الطعام شيء . ثمّ دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالصحاف فمُلئت ووجّه بها إلى منازل أزواجه ، ثمّ أخذ صفحة وجعل فيها طعاماً وقال : هذا لفاطمة وبعلها ( 1 ) . . . وانفضّ المجلس . ويستفاد من حديث المناقب أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمر أن يدخل الناس عشرة عشرة وأكثر فيأكلون وينصرفون ، قال في المناقب : « فجعل الناس يزفّون ، كلّما فرغت زفّة وردت أخرى حتّى فرغ الناس » ( 2 ) . والزفاف هو السرعة في المشي ، ويأتي بمعني الإهداء ، فكأنّ العروس تهدى إلى بيت زوجها ، والمزفّة المحفّة التي تجلس عليها العروس . والعروس على وزن رسول ، المذكّر والمؤنث فيه سواء ، ولكن العروس إذا كان للمذكّر فجمعه عُرس ، وللمؤنث جمعه عرايس ، ويقال للمرأة ذات البعل « عِرس » ، وجمعها أعراس ، والعُرس - بالضم - الطعام والوليمة في الزفاف . [ في استحباب الوليمة ] ووليمة الزواج مستحبّة استحباباً مؤكّداً ففي الحديث « أولم ولو بشاة » . والوليمة الطعام المهيّأ للزواج ، و « ولم » بمعنى الحبل ، ولا يبعد أن تكون « الوليمة » مشتقّة منه ، لأنّ الحبل يوجب الاتصال والإنشداد ، وطعام الزواج أيضاً سبب للاتّصال والتأليف والتحبيب .
هامش
( 1 ) البحار 43 / 95 ح 5 باب 5 . ( 2 ) البحار 43 / 121 ح 30 باب 5 .