وفي رواية : . . وأخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من الدراهم التي سلّمها عشرة دراهم
فدفعها ليشتروا بها سمناً وتمراً وأقطاً ، فاشتريت ، فحسر النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن ذراعيه ،
ودعا بسفرة من أدم ، وجعل يشدخ التمر والسمن ويخلطهما بالأقط حتّى اتخذه
حيساً ( 1 ) .
ثمّ قال : يا عليّ ادعُ مَن أحببتَ ، فخرجت إلى المسجد وأصحاب رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) متوافرون فقلتُ : أجيبوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقاموا جميعاً وأقبلوا نحو
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 2 ) .
وهذا لا ينافي أن يكون بلال أيضاً قد دعا الناس ، فقد تكون دعوة
أمير المؤمنين للخاصّة ، ودعوة بلال لعامّة الناس .
وفي رواية ، قال عليّ : ثمّ قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا عليّ إصنع لأهلك طعاماً
فاضلاً ، ثمّ قال : من عندنا اللحم والخبز ، وعليك التمر والسمن ، فاشتريت تمراً
وسمناً ، فحسر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن ذراعه وجعل يشدخ التمر في السمن حتّى اتخذه
حيساً ، وبعث إلينا كبشاً سميناً فذبح ، وخبز لنا خبز كثير ، ثمّ قال لي رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أدع مَن أحببت ، فأتيت المسجد وهو مشحون بالصحابة فاستحييت أن
أشخص قوماً وأدع قوماً ، ثمّ صعدتُ على ربوة هناك وناديت : أجيبوا إلى وليمة
فاطمة .
[ فأوصل الله صوت عليّ إلى أهل المدينة قاطبة ] فأقبل الناس ارسالاً ،
هامش
( 1 ) الحيس بفتح المهملة وإسكان التحتانية هو التمر ينزع عند النوى ويخلط بالأقط والسمن ويعجن باليد
وقد يضاف إليه السويق والسويق هو دقيق الحنطة أو الشعير المحمى . ( من المتن )
( 2 ) البحار 43 / 114 ح 24 باب 5 .