تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
بدل أسماء بنت عميس » ( 1 ) ولم تكن أم سلمة يومها في بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وإنّما هي أم سليم أم أنس بن مالك ، حيث كان أنس هذا خادم النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وكانت أمّه تخدم عند النساء ، ولعلّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمر أم سليم بتجهيز بيت فاطمة الطاهرة ، ووقع تصحيف من الكتّاب فأبدلوا أم سلمة بأم سليم ، وقد مرّ شرح ذلك مفصلاً في الحديث عن أحوال أسماء بنت عميس . الحاصل ; بناءً على القول المشهور أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمر بتجهيز حجرة أم سلمة لتزفّ فيها المخدّرة الكريمة ، وتكون تلك الحجرة حجلة العصمة لذلك الناموس الأكبر . . . وكان النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمر نساءه أن يزيّنّها ويُصلحن من شأنها . قالت أم سلمة : فسألت فاطمة : هل عندك طيب ادّخرتيه لنفسك ؟ قالت : نعم ، فأتت بقارورة فسكبت منها في راحتي ، فشممت منها رائحة ما شممت مثلها قط ، فقلت : ما هذا ؟ فقالت : كان دحية الكلبيّ يدخل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فيقول لي : يا فاطمة هاتِ الوسادة فاطرحيها لعمّك ، فأطرح له الوسادة فيجلس عليها فإذا نهض سقط من بين ثيابه شيء فيأمرني بجمعه ، فسألتُه عن ذلك ، فقال : هو عنبر يسقط من أجنحة جبرئيل ( 2 ) . وفي رواية أنّ فاطمة قالت : هذا عرق رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كنت آخذه عند قيلولة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عندي ( 3 ) .
هامش
( 1 ) البحار 43 / 134 ح 32 باب 5 . ( 2 ) البحار 43 / 95 ح 4 باب 5 . ( 3 ) البحار 43 / 115 ح 24 باب 5 .