بدل أسماء بنت عميس » ( 1 ) ولم تكن أم سلمة يومها في بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وإنّما هي
أم سليم أم أنس بن مالك ، حيث كان أنس هذا خادم النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وكانت أمّه تخدم
عند النساء ، ولعلّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمر أم سليم بتجهيز بيت فاطمة الطاهرة ، ووقع
تصحيف من الكتّاب فأبدلوا أم سلمة بأم سليم ، وقد مرّ شرح ذلك مفصلاً في
الحديث عن أحوال أسماء بنت عميس .
الحاصل ; بناءً على القول المشهور أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمر بتجهيز حجرة أم
سلمة لتزفّ فيها المخدّرة الكريمة ، وتكون تلك الحجرة حجلة العصمة لذلك
الناموس الأكبر . . .
وكان النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمر نساءه أن يزيّنّها ويُصلحن من شأنها .
قالت أم سلمة : فسألت فاطمة : هل عندك طيب ادّخرتيه لنفسك ؟ قالت :
نعم ، فأتت بقارورة فسكبت منها في راحتي ، فشممت منها رائحة ما شممت مثلها
قط ، فقلت : ما هذا ؟ فقالت : كان دحية الكلبيّ يدخل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
فيقول لي : يا فاطمة هاتِ الوسادة فاطرحيها لعمّك ، فأطرح له الوسادة فيجلس
عليها فإذا نهض سقط من بين ثيابه شيء فيأمرني بجمعه ، فسألتُه عن ذلك ، فقال :
هو عنبر يسقط من أجنحة جبرئيل ( 2 ) .
وفي رواية أنّ فاطمة قالت : هذا عرق رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كنت آخذه عند
قيلولة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عندي ( 3 ) .
هامش
( 1 ) البحار 43 / 134 ح 32 باب 5 .
( 2 ) البحار 43 / 95 ح 4 باب 5 .
( 3 ) البحار 43 / 115 ح 24 باب 5 .