وروي أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : هيّئوا لابنتي وابن عمّي في حجرتي بيتاً ، فقالت
أم سلمة : في أيّ حجرة يا رسول الله ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : في حجرتك ( 1 ) .
قال صاحب ناسخ التواريخ : لم يثبت عندي هذا المعنى ، لأنّ أم سلمة كانت
ذلك الحين عند أبي سلمة ولم يكن لها بيت في بيوت النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وقال صاحب تاريخ الخميس في رواية عن أنس أنّ التي تولّت هذا الأمر هي
أسماء بنت عميس .
قال أيضاً : وهذا الأمر بعيد جداً ، لأنّ أسماء بنت عميس كانت في ذلك اليوم
مع زوجها جعفر الطيار في الحبشة ولم ترجع إلى المدينة إلاّ بعد فتح خيبر .
وقال لسان الملك : قد يكون منشأ الالتباس من حيث أنّ عميس بن سعد
الحارث كانت له ثلاث بنات ، وأمّهنّ هند بنت عوف بن زهير :
الاُولى : أسماء زوجة جعفر بن أبي طالب ، ولدت له في الحبشة ثلاثة أولاد :
عبد الله وعون ومحمد ، وبعد استشهاد جعفر تزوّجها أبو بكر فولدت له محمّد بن أبي
بكر ، وبعد أبي بكر تزوّجها عليّ ( عليه السلام ) فولدت له يحيى .
والثانية : سلمى بنت عميس زوجة حمزة بن عبد المطلب ، ولدت له أمامة :
تزوّجها شداد بن أسامة .
والثالثة : سلامة زوجة عبد الله بن كعب الخثعمي .
ويحتمل أن تكون التي تولّت زفاف الصدّيقة الطاهرة وخدمتها هي سلمى -
أخت أسماء - زوجة حمزة بن عبد المطلب .
قال الفاضل المجلسي ( رحمه الله ) : « قد تكون أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصاريّ
هامش
( 1 ) البحار 45 / 93 ح 4 باب 5 .