[ من الحنطة ] ، فاجعل لي قصعة لَعليّ أجمع عليها المهاجرين والأنصار ( 1 ) .
وعلى أيّ حال ; فقد كانت وليمة للبضعة النبويّة شاة وأربعة أمداد من
الحنطة ، والمتّفق عليه أنّ أربعة آلاف نفر أكلوا منها وأخذوا إلى بيوتهم للتبرّك ( 2 ) .
وفي حديث المناقب : قالت أم أيمن : فقال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : انطلقي إلى
عليّ فائتيني به ، فخرجت من عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فإذا عليّ ينتظرني ليسألني عن
جواب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فلمّا رآني قال : ما وراك يا أم أيمن ؟ قلت : أجب
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
قال ( عليه السلام ) : فدخلتُ عليه ، وقُمن أزواجه فدخلن البيت ، وجلست بين يديه
مُطرقاً نحو الأرض حياءً منه ، فقال : أتحبّ أن تدخل عليك زوجتك ؟
فقلت وأنا مطرق : نَعم فِداك أبي وأمّي .
فقال : وكرامة يا أبا الحسن أدخلها عليك في ليلتنا هذه أو في ليلة غد إن شاء
الله ، فقمت فرحاً مسروراً ، وأمر أزواجه أن يُزيّنّ فاطمة ( عليها السلام ) ويطيّبنها ويفرشن لها
بيتاً ليدخلنها على بعلها ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كشف الغمّة 1 / 350 في تزويجه فاطمة ( عليها السلام ) .
( 2 ) قال في المناقب 3 / 402 ( في تزويجها ) : . . . « فأمر بطحن البرّ وخبزه ، وأمر عليّاً بذبح الغنم ، فكان
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يفصل ولم ير على يده أثر دم فلمّا فرغ من الطبخ أمر النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن ينادى على رأس داره :
أجيبوا رسول الله ، وذلك كقوله : ( وأذّن في النّاس بالحج ) [ الحج : 27 ] فأجابوا في النخلات والزروع ،
فبسط النطوع في المسجد وحدد الناس وهم أكثر من أربعة آلاف رجل وسائر نساء المدينة ورفعوا منها
ما أرادوا ولم ينقص من الطعام شيء . . . » .
( 3 ) البحار 43 / 132 ح 32 باب 5 .