تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
قال عليّ : فلمّا كان بعد شهر دخل عَلَيّ أخي عقيل بن أبي طالب ، فقال : يا أخي ما فرحتُ بشيء كفرحي بتزويجك فاطمة بنت محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، يا أخي فما بالك لا تسأل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يُدخلها عليك ، فتقرّ عيناً باجتماع شملكما ؟ قال عليّ ( عليه السلام ) : واللهِ يا أخي إنّي لأحبّ ذلك ، وما يمنعني من مسألته إلاّ الحياء منه . فقال : أقسمتُ عليك إلاّ قمت معي . فقمنا نريد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فلقينا في طريقنا أمّ أيمن مولاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فذكرنا ذلك لها ، فقالت : لا تفعل ودعنا نحن نكلّمه ، فإنّ كلام النساء في هذا الأمر أحسن وأوقع بقلوب الرجال . ثمّ انثنت راجعة فدخلت إلى أمّ سلمة فأعلمتها بذلك وأعلمت نساء النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فاجتمعن عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - وكان في بيت عائشة - فأحدقن به وقلن : فديناك بآبائنا وأمّهاتنا يا رسول الله ، قد اجتمعنا لأمر لو أنّ خديجة في الأحياء لقرّت بذلك عيناً . قالت أمّ سلمة : فلمّا ذكرنا خديجة بكى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ثمّ قال : خديجة وأين مثل خديجة ، صدّقتني حين كذّبني الناس ، ووازرتني على دين الله ، وأعانتني عليه بمالها ، إنّ الله عز ّوجلّ أمرني أن أبشّر خديجة ببيت في الجنّة من قصب [ الزمرد ] لا صخب فيه ولا نصب . قالت أمّ سلمة : فقُلنا : فديناك بآبائنا وأمّهاتنا يا رسول الله ، إنّك لم تذكر من خديجة أمراً إلاّ وقد كانت كذلك ، غير أنّها قد مضت إلى ربّها ، فهنّاها الله بذلك ، وجمع بيننا وبينها في درجات جنّته ورضوانه ورحمته ، يا رسول الله وهذا أخوك في
الخصائص الفاطمية — صفحة 320 | الشيخ محمد باقر الكجوري / سيد علي جمال أشرف الحسيني