تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
منها في البسط فعل وفي القبض فعل آخر فتكون مرّة عصا ومرّة مغرفة ومرّة صندوق تتمكّن بواسطتها من الأخذ والعطاء والإشارة وضبط العدد والحساب ( 1 ) . ثمّ زيّن رؤوس الأصابع بالأظفار وجعلها كالسجاف لتحفظ الأنام من الصدمات والتشقق ، إضافة إلى أن بعض الأشياء قد تكون صغيرة لا يمكن إلتقاطها من الأرض بالأصابع فتلتقط بالأظفار ، إضافة إلى أنّ البدن لا تسكن الحكّة فيه إلاّ بالأظافر . وقد ورد في الحديث الأمر بالنظر إلى الأظافر في الغضب وعند الضحك الشديد ، لأنّ النظر إليها يسكن الغضب والضحك ; والسبب في ذلك أنّ آدم ( عليه السلام ) لمّا أكل من شجرة الحنطة في الجنّة وهبط إلى الأرض نبتت على أصابعه الأظافر ، وهي بلون الحنطة وبلون لباسه في الجنّة ، فكان إذا نظر إليها تذكّر الحنطة ولباس الجنّة وتذكّر معصيته - بترك الأَولى - فبكى ، ولذا يتذكّر الإنسان ويتنبّه إذا نظر إلى أظفاره فيزايله الغضب والضحك . وكلّ واحدة من الأصابع الخمسة لها تعلّق بواحدة من الأنوار الخمسة ، كما في الحديث : فما يلي الإبهام للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والوسطى للوليّ ( عليه السلام ) ، والبنصر للصدّيقة الطاهرة ( عليها السلام ) ، والخنصر للحسن ، والإبهام للحسين ( عليه السلام ) ، وهكذا كان ظهور الأنوار الخمسة من الأنامل الشريفة لآدم ( عليه السلام ) في بدء الخلقة . ولو أردنا بيان جهة التناسب وسبب تعلّق كلّ إصبع بمن تعلّق به ، لطال بنا الحديث . ولكن يتّضح من هذا الحديث اقتران خاتم الأنبياء وسيّد الشهداء أرواحنا له
هامش
( 1 ) توحيد المفضّل .