تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
قال : ومن منكم يقدر على قطعة ثلج في هذه الساعة ؟ قال : يا مولاي الثلج في بلادنا كثير ، ولكن ما نقدر عليه هاهنا . فقال ( عليه السلام ) : بيننا وبينكم مائتان وخمسون فرسخاً ؟ قال : نعم يا مولاي . ثمّ قال : أيها الناس أنظروا إلى ما أعطاه الله عليّاً من العلم النبويّ ، والذي أودعه الله ورسوله من العلم الربانيّ . قال عمّار بن ياسر : فمدّ يده ( عليه السلام ) من أعلى منبر الكوفة وردّها ، وإذا فيها قطعة من الثلج يقطر الماء منها ، فعند ذلك ضجّ الناس وماج الجامع بأهله ، فقال ( عليه السلام ) : أسكتوا فلو شئتُ أتيت بجبالها ، ثمّ قال : يا داية خذي هذه القطعة من الثلج وأخرجي بالجارية من المسجد واتركي تحتها طشتاً ، وضعي هذه القطعة ممّا يلي الفرج ، فسترين علقة وزنها سبع مائة وخمسون درهماً ودانقان . فقالت : سمعاً وطاعة لله ولك يا مولاي ، ثمّ أخذتها وخرجت بها من الجامع ، فجاءت بطست فوضعت الثلج على الموضع كما أمرها ( عليه السلام ) ، فرمت علقة وزنتها الداية فوجدتها كما قال ( عليه السلام ) ، فأقبلت الداية والجارية فوضعت العلقة بين يديه ، ثمّ قال : يا أبا الغضب خذ ابنتك ، فوالله ما زنت وإنّما دخلت الموضع الذي فيه الماء فدخلت هذه العلقة في جوفها وهي بنت عشر سنين وكبرت إلى الآن في بطنها ، فنهض أبوها وهو يقول : أشهد أنّك تعلم ما في الأرحام وما في الضمائر ، وأنت باب الدين وعموده . قال : فضجّ الناس عند ذلك وقال : يا أمير المؤمنين ! لنا خمس سنين لم تمطر السماء علينا وقد أمسك عن الكوفة هذه المدّة ، وقد مسّنا وأهلنا الضرّ ، فاستق لنا يا وارث محمد ، فعند ذلك قام في الحال وأشار بيده قِبل السماء ، فسال الغيث حتّى بقيت