الكوفة غدراناً ، فقالوا : يا أمير المؤمنين كفينا وروينا ، فتكلّم بكلام فمضى الغيث
وانقطع المطر وطلعت الشمس ، فلعن الله الشاكّ في فضل عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 1 ) .
ولا زال بيت الطشت موجوداً في الكوفة وهو إشارة إلى هذه الواقعة .
أمّا الأصابع
إنّ جميع الفيوضات السماويّة والأرضيّة ، برّيّة وبحريّة ، ناشئة من تلك
الأصابع المباركة التي جعلها الربّ تعالى محّلاً قابلاً لهذا الفيض الكامل ، وكانت
غاية في الإعتدال وحسن الخلقة وجمال التركيب متناسبة مع سائر الأعضاء
الشريفة في بُنيته المباركة .
والأصابع جمع أصبع ; تستعمل في التذكير والتأنيث ، وقد تسمّى « الأنامل »
وهي رؤوس الأصابع ; قال تعالى : ( جعلوا أصابعهم في آذانهم ) ( 2 ) أي « أناملهم » .
ولكلّ واحد من الأصابع اسم خاص به : الإبهام ، والسبّابة ، والوسطى ،
والبُنصر ، والخُنصر ، وقد جعل الله تعالى بحكمته الكاملة منافع كثير - ما أكثرها -
في هذه الأصابع ، قال الصادق ( عليه السلام ) للمفضّل بن عمر : يا مفضّل ! أنظر إلى اليدَين
كيف بسطها الله تعالى لتصل إلى ما يريد ، وجعل الكفّ واسعاً ، وجعل فيه الأصابع ،
وجعل في كلّ أصبع ثلاث عقود ليقدر على القبض ، وجعل الإبهام في طرف وجعل
الأربع في طرف آخر ، بحيث يحيط الإبهام بها ويتسلّط عليها ، ولو اجتمع الأوّلون
والآخرون على أن يجعلوها بأفضل من هذا أو بمثله لما استطاعوا ، بحيث يصدر
هامش
( 1 ) البحار 40 / 277 ح 42 باب 97 .
( 2 ) نوح : 7 .