تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
الكوفة غدراناً ، فقالوا : يا أمير المؤمنين كفينا وروينا ، فتكلّم بكلام فمضى الغيث وانقطع المطر وطلعت الشمس ، فلعن الله الشاكّ في فضل عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 1 ) . ولا زال بيت الطشت موجوداً في الكوفة وهو إشارة إلى هذه الواقعة . أمّا الأصابع إنّ جميع الفيوضات السماويّة والأرضيّة ، برّيّة وبحريّة ، ناشئة من تلك الأصابع المباركة التي جعلها الربّ تعالى محّلاً قابلاً لهذا الفيض الكامل ، وكانت غاية في الإعتدال وحسن الخلقة وجمال التركيب متناسبة مع سائر الأعضاء الشريفة في بُنيته المباركة . والأصابع جمع أصبع ; تستعمل في التذكير والتأنيث ، وقد تسمّى « الأنامل » وهي رؤوس الأصابع ; قال تعالى : ( جعلوا أصابعهم في آذانهم ) ( 2 ) أي « أناملهم » . ولكلّ واحد من الأصابع اسم خاص به : الإبهام ، والسبّابة ، والوسطى ، والبُنصر ، والخُنصر ، وقد جعل الله تعالى بحكمته الكاملة منافع كثير - ما أكثرها - في هذه الأصابع ، قال الصادق ( عليه السلام ) للمفضّل بن عمر : يا مفضّل ! أنظر إلى اليدَين كيف بسطها الله تعالى لتصل إلى ما يريد ، وجعل الكفّ واسعاً ، وجعل فيه الأصابع ، وجعل في كلّ أصبع ثلاث عقود ليقدر على القبض ، وجعل الإبهام في طرف وجعل الأربع في طرف آخر ، بحيث يحيط الإبهام بها ويتسلّط عليها ، ولو اجتمع الأوّلون والآخرون على أن يجعلوها بأفضل من هذا أو بمثله لما استطاعوا ، بحيث يصدر
هامش
( 1 ) البحار 40 / 277 ح 42 باب 97 . ( 2 ) نوح : 7 .
الخصائص الفاطمية — صفحة 310 | الشيخ محمد باقر الكجوري / سيد علي جمال أشرف الحسيني