تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
فيأخذ منها ليدوّرها ويصلحها ويسوّيها لكي لا تكون طويلة من جهة ، وقصيرة من جهة ، وخفيفة في مكان ، وكثّة في مكان آخر ، وليس في هذا الأخذ ضرر بل فيه ثواب ، بشرط أن يأخذ شاربه اقتداءً بأئمّة الدين ، فلا يطيل شاربه أو يأخذ منه قليلاً ويخفّف اللحية . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنّ المجوس جزّوا لحاهم ووفّروا شواربهم ، ونحن نجزّ الشوارب ونعفي اللحى وهي الفطرة ( 1 ) . ولا يظن ذوو السلائق المنحرفة والأذواق المعوّجة أنّ ظاهر الخبر يدلّ على أنّ الأئمّة ( عليهم السلام ) كانوا يطلقون لحاهم ولا يجزّونها ، لأنّ اللحية الطويلة قبيحة طبعاً وعقلاً ، ومنهيّ عنها شرعاً ، والإتيان بالمكروه غير جائز في حقّهم ، فإطلاق اللحية يعني عدم حلقها وتدويرها ، وأمّا الإطلاق بمعنى إطالتها أكثر من قبضة فهو مستثنى وخارج بالدليل . والشارب هو الشعر النابت فوق الشفة ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا يطولنّ أحدكم شاربه ، فإنّ الشيطان يتّخذه مجنّاً يستتر به ( 2 ) . وأخذ الشارب يُذهب الغمّ والوسواس . وفي الحديث أنّ الصادق ( عليه السلام ) كان يأخذ من شاربه حتّى يبلغ أصول الشعر ( 3 ) . وفي الحديث من أخذ من أظفاره وشاربه كلّ جمعة وقال حين يأخذه « بسم الله وبالله وعلى سنّة رسول الله ، اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد » لم يسقط من قلامة
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 76 ح 110 في غسل الجمعة وآداب الحمام . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 73 ح 84 في غسل الجمعة وآداب الحمام . ( 3 ) ففي الوافي 2 / 659 ح 12 عن الكافي : عن عبد الله بن عثمان أنّه رأى أبا عبد الله ( عليه السلام ) أحفى شاربه حتّى ألزقه بالعسيب ( والعسيب منبت الشعر ) .