نقصان الكمالات المعنويّة . قال ( عليه السلام ) : « لا تجد في أربعين كوسج رجلاً صالحاً » ( 1 ) .
وفي الحديث : « أنّ آدم سجد ودعا ربّه « زدني وقاراً » ، فلمّا رفع رأسه من
السجود نبتت في عارضيه اللحية » ( 2 ) .
وفي حديث آخر : لم يكن لآدم ( عليه السلام ) لحية ، لأنّ أوّل من نبتت له اللحية هو
شيث ( عليه السلام ) ، وأول من ابيضّت لحيته إبراهيم ( عليه السلام ) ، وقيل : إنّ سبب ذلك أنّ إسماعيل لمّا
التحى صار يشبه أباه في محاسنه الصورية شبهاً شديداً بنحو يصعب معه التمييز
بينهما ، فاقتضت الحكمة الإلهيّة عندئذ أن تبيّض لحية إبراهيم المنوّرة ( 3 ) .
ولا يوجد في الأخبار والآثار المرويّة عن شمائل الأنبياء الماضين والأئمّة
الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين ما يدلّ على أنّ لحاهم كانت طويلة إلى ما
يقتضيه التناسق مع القد وتقاسيم الوجه ، وعدم طول اللحية يعني الاعتدال
والتناسق مع سائر الأعضاء . ولا شك أنّ اللحية الطويلة تؤدّي إلى قبح الوجه
وتدلّ على خفّة العقل .
وفي معاني الأخبار في وصف رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في معنى « كثّ اللحية » « إنّ
لحيته قصيرة كثيرة الشعر » ( 4 ) . ووصف سلطان الولاية ب « أنّ لحيته زانت صدره »
أي كانت محاذية لأوائل أضلاع صدره لا تزيد على قبضة ، والقبضة قد تكون
أطول قليلاً من محاذاة أضلاع الصدر أو تكون بمحاذاتها .
وفي كتاب « من لا يحضره الفقيه » عن الصادق ( عليه السلام ) قال : « من زاد من لحيته
هامش
( 1 ) البحار 5 / 280 ح 9 باب 11 .
( 2 ) البحار 11 / 171 ح 18 باب 3 وفيه : « زدني جمالاً » .
( 3 ) انظر البحار 12 / 110 ح 36 باب 5 .
( 4 ) معاني الأخبار 84 ح 1 .