تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وصف كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) المعجز ، فكأنّه قال للدرّ ما أغلاك ، وللبدر ما أبهاك ، وللورد ما أزهرك ، وللمِسك ما أعطرك ، وليس في شيء من ذلك وصف جديد . أمّا لحيته الشريفة « وله لحية قد زانت صدره » ( 1 ) اللحية - كسدرة - الشعر نازل على الذقن كما قال أهل اللغة ، وقد يقال لُحية بضم اللام مثل حُلية وحُلى ، وجمع اللحية لُحى ; واللحيان بفتح اللام العظمان اللذان ينبت على بشرتهما الشعر ويلتقيان في الذقن والأسنان السفلى ، وقد تكون هذه هي جهة تسمية اللحية من باب تسمية الحال باسم المحل ، وهو شائع . ولحى على وزن فلس عظم الحنك ، ومنه التلحّي لإرسال طرف العمامة تحت الحنك « التحنّك » الذي أمر به رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وبالجملة ; فإنّ المسلّم عند أهل العقل أنّ زينة الرجل ووقاره باللحية ، ولذا سمّيت بالمحاسن ، ومحاسن المرأة المواضع الحسنة فيها التي أمر الله أن تسترها ، ومنها شعر الظفيرة ، ولكن محاسن الرجل زينته التي ينبغي أن تكشف . قال ( عليه السلام ) : « الشعر الحسن من كسوة الله عز ّوجلّ فأكرموه » ( 2 ) . وواضح أنّ فاقد هذا الحسن والزينة ناقص قبيح الوجه ، كما يحصل التشويه والقبح في وجه بعض الخصيان لفقدانهم لهذه الزينة ، ونقصانها في الوجه دليل على
هامش
( 1 ) البحار 35 / 2 ح 1 باب 1 عن المناقب . ( 2 ) البحار 73 / 83 ح 1 باب 4 .
الخصائص الفاطمية — صفحة 252 | الشيخ محمد باقر الكجوري / سيد علي جمال أشرف الحسيني