تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
يكون ذو الشيبة محترماً عند الله مطلقاً ، فلربّما كان في الشيوخ ضالّين مضلّين أخبث من الشباب المتمرّدين . موى سفيد خود من از اين رو سيه كنم * تا باز نوجوان شده از سر گنه كنم ( 1 ) وقال الآخر : اى كه كردى به هرزه موى سفيد * يك به يك مى كنى زبهر نمود ( 2 ) كما أنّ المستحسن هو كبر العقل لا كبر السن ، وما أقلّ حياء ذي الشيب العجوز الذي يستحي الله أن يعذّبه وهو لا يستحي من الله ويعصيه ، كما ورد في الحديث أنّ الله ينادي مثل هذا الشيخ في كلّ صباح ومساء : « يا عبدي كبر سنّك ، ودقّ عظمك ، ورقّ جلدك ، وقرب أجلك ، وحان قدومك عليّ ، وتعصيني وأنا أستحي من شيبتك أن أُعذّبك بالنّار ( 3 ) » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) يقول : أغيّر شيبي بالسواد لأبدو شباباً ، فأعود للمعصية من جديد . ( 2 ) يقول : يا من سخّرت بالشّيب ، وها أنت تقتلع شعراته من أجل منظرك . ( 3 ) البحار 70 / 390 باب 141 . ( 4 ) والمراد من متابعة الشيخ ليس اتّباع الرجل العجوز الذي ضعفت قواه وتحلّلت أعضاءه كما قال الله تعالى : ( ومن نعمّره ننكّسه في الخلق ) . [ يس : 68 ] وقال في موضع آخر : ( هو الذي خلقكم من ضعف ثمّ جعل من بعد ضعف قوّة ثمّ جعل من بعد قوّة ضعفاً وشيبة يخلق ما يشاء وهو العليم القدير ) . [ الروم : 54 ] وقال المولوي : آن رخى كه تاب أو بُد ماهوار * شد به پيرى همچو پشت سوسمار رنگ لاله گشت رنگ زعفران * زور شيرى گشته چون زهره زنان موى بر سر همچو برف از بيم مرگ * جمله اعضا زرد ولرزان همچو برگ وآن قد رقصان ونازك چون سنان * گشت در پيرى دو تا همچون كمان بل المراد به الإمام والمقتدى كما قال المولوي في الشيخ العالم الهادي الذي يرشد تلاميذه : اى ضياء الحق حسام الدّين بگير * يك دو كاغذ بر فرا در وصف پير در نويس أحوال مرد راه دان * پير را بگزين وعين راه دان پير تابستان وخلقان شير ماه * خلق مانند شبند وپير ماه كرده أم بخت جوان را نام پير * كو زحق پير است نى زايّام پير خود قويتر باشد آن خمر كهن * خاصه آن خمرى كه باشد من لدن پير را بگزين كه بي پيران سفر * هست بس پر افت وخوف وخطر هيچ نكشد نفس را جز ظل پير * دامن آن نفس كُش را سخت گير گفت پيغمبر على را كاى على * شير حقّى پهلوانى پُر دلى ليك بر شيرى مكن تو اعتميد * اندرا در سايه نخل اميد پس تقرّب جوى أو سوى اله * سر مپيچ از طاعت أو هيچ گاه زآنكه أو هر خار را گلشن كند * ديده هر كور را روشن كند ظلّ أو اندر زمين چون كوه قاف * روح أو سيمرغ بس عالي طواف دستگير بنده خاص اله * طالبان را مى برد تا پيشگاه گر بگويم تا قيامت نعت أو * هيچ أو را غايت ومقطع مجو چون گرفتى پير هين تسليم شو * همچو موسى زير حُكم خضر رو صبر كن بر كار خضر اى بي نفاق * تا نگويد خضر رو هذا فراق گركه كشتى بشكند تو دم مزن * گرچه طفى را كُشد تو مُو مكن دست خود مسپار جز بر دست پير * حق شده است آن دست أو را دستگير دست اوراحق چودست خويش خواند * پس يد الله فوق أيديهم براند الخلاصة : اعلم أنّ ما يقال : « لابدّ من اتّباع الشيخ في الطريقة » وهو اصطلاح شائع بين العرفاء ، فإن كان الشيخ مؤكّداً وناقلاً للمطالب والأحكام الظاهريّة والباطنيّة عن الشرع وعن سيّد الدين النبيّ الخاتم الأمين ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والمعلّم جبرئيل ووصيّه سيّد الأولياء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ولو كان آداب النوم مثلاً ، ولا يتخطّى أقوالهم ويتّبعها حذو النعل بالنعل ، ويسلّم لها كلّيّها وجزئيّها ، ويعمل بها تعقّلاً وتعبّداً ، إن كان الشيخ كذلك فاتّباعه وخدمته نافعة في سلوك طريق التكليف ، والإفاضة من هذا المرشد للمسترشد ستكون مفيدة في تكميل الحالات والوصول إلى التوفيقات ، وستكون الإستفاضة حاصلة البتة . وإن كان الشيخ يؤسّس خلاف التكليف ممّا يستحسنه بعقله ، ويفرضه مع ما فيه من عدم مطابقة لظاهر أحكام النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ويجعل الاصطلاحات والتأويلات التي يلزم منها عدم المبالاة بحكم من الأحكام الظاهريّة ، فهذا الشيخ ليس بشيخ بل هو إبليس في صورة إنسان ، وبمعنى هو شيطان ومثل كلماته التي يلقيها إلى مسترشديه مثل وحي الشيطان لأوليائهم ( إنّ الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ) [ الأنعام : 121 ] . أقول : دفعاً للمشاحّة في الاصطلاح : بناءً على اصطلاح أهل الطريقة أيضاً ، أنّ الشيخ الحقيقيّ في الرتبة الأوّلية هو من يأخذ الأغذية الروحانيّة من عالم غيب الغيوب ويوصلها إلى مذاق أرواح المسترشدين بقدر استعداداتهم وقابلياتهم ، وذلك هو وجود مرشد الخير ومعلّم شديد القوى عقل الكلّ حضرة الخاتم النبيّ ، وهو الرابطة والواسطة بين الخالق والخلق ، ووجود حضرة سيّد الأولياء الذي اكتسب ألوان العلوم الغيبيّة عن الوجود النبويّ من ولادته حتّى وفاته ، وكانت تربيته الصوريّة وتنميته الجسديّة في عهدة سيد المرسلين ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ( من المتن )