ومولدها ، ومنه ظهر مكنونها ، وعنه أخذت قوانينها » ( 1 ) .
وقال ( عليه السلام ) روحي له الفداء : « وإنّ لأمراء الكلام » ( 2 ) .
ويعجز البشر عن الإتيان مثل الخطب التي تفوّه بها ، مثل خطبة التوحيد
والشقشقيّة والملاحم والغراء والقاصعة والافتخار والوسيلة والطالوتيّة والنخيلة
وغيرها .
قال البلاذري : « إنّ عليّاً أشعر الصحابة وأفصحهم وأخطبهم وأكتبهم » ( 3 ) .
وقد خطب خطبته المونقة الخالية من الألف - مع احتياج الكلمات التي فيها
الألف غالباً - خطبها في المجلس ارتجالاً أوّلها « حمدت من عظمت منّته ، وسبغت
نعمته ، وسبقت رحمته ، وتمّت كلمه ، ونفذت مشيّته ، وبلغت قضيّته . . . الخ » ( 4 ) .
وارتجل خطبة خالية من النقطة وأوّلها : « الحمد لله أهل الحمد ومأواه ، وله أوكد
الحمد وأحلاه ، وأسرع [ الحمد ] وأسراه ، وأطهر الحمد وأسماه ، وأكرم الحمد
وأولاه » ( 5 ) . . الخ ونهج البلاغة دليل على ما ذكرنا .
ملاحتى است لب لعل آبدارش را * كه در حديث نيايد چو در حديث آيد ( 6 )
الخلاصة : لابدّ أن ننتقل للحديث عن شيء آخر ، لأنّ المرء مهما بالغ في
هامش
( 1 ) نهج البلاغة 34 في مقدمة السيد الشريف الرضي .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 233 .
( 3 ) البحار 40 / 164 ح 54 باب 93 .
( 4 ) انظر البحار 40 / 163 ح 54 باب 93 .
( 5 ) انظر البحار 40 / 163 ح 54 باب 93 .
( 6 ) يقول : إنّ لشفته الياقوتيّة النضرة ملاحة لا توصف بكلام إن أريد الحديث عنها .