تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
والأسنان الجيدة هي الأسنان الموصوفة بالشنب ، والشنب الرقّة والصفاء والبياض واللمعان ، قال الشاعر : بأبي أنت وفوك الأشنب * كأنّما دُرّ حَلَيه الزَّرْنَب ( 1 ) ونعم ما قاله قطب الدين في وصف ريق المحبوب : اَريقكَ أم ماء الحياة أم الطّلا * أم السّلسبيل العَذب هذا أم الشّهد وكذا قال المتنبي في المصرع التالي : « أريقك أم ماء الغمامة أم خمر » وشبّهوه كثيراً بالسلافة والرضاب والعسل ، وشبّهوا الفم في حالة من حالاته بحرف « الميم » ، قال الشاعر : لا تقولي لا فمَكْتوبٌ على * وجهك المشرق بالنّور نعم بحروف خلقت من قدرة * ما جرى عنها قطّ بالقلم نونها الحاجب والعين بها * طرفك الفتّان ثمّ الميم فَم وشبّه آخر الثغر بحرف السين ، والفم بحرف الميم ، فقال : حبيبي ثغره كالسّين شكلاً * وكالميم المُدوّرِ شكل فيه هما سمّ فيا عجبا حياتي * إذا ما ذقته لا شكّ فيه وهذه التشبيهات نموذج من الفم المعجز لأمير المؤمنين ، في البيان الذي ما سمع منه قطّ طيلة عمره الشريف كذبة ولا فحش ، بل كان حلو اللسان فصيح البيان ، عجز عن بيانه فصحاء عدنان وبلغاء قحطان ، كما قال السيّد الرضي عليه الرحمة : « كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مشرع الفصاحة وموردها ، ومنشأ البلاغة
هامش
( 1 ) البحار 16 / 157 ح 4 باب 8 . والزرنب ضرب من النبات طيب الرائحة ، والشنب البياض .