الخصيصة الثانية والثلاثون
في الشمائل الكريمة لصهر الرسول وزوج البتول
أمّا فمه الشريف
« كان ( عليه السلام ) عظيم الفم » أي ليس فمه بالصغير ، بل كان في حدّ الإعتدال ، والفم
العظيم ممدوح عند العرب ، بل إنّ الفم الصغير مذموم ومهجوّ ، قال الشاعر :
« لحى الله أفواه الدبا من قبيلة » ( 1 ) .
ذمّ أفواههم لأنّها صغيرة كأفواه الجراد .
وفي شمائل النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - كما أشرنا سابقاً - : « وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ضليع
الفم » أي وسيع الفم .
والفم يتكوّن من مجموعة أعضاء ، ولكلّ عضو من أعضائه اسم خاصّ به ،
منها الشفة ، ومنها الأسنان ، وتسمّى « الثغر » ، ولأهل الذوق تشبيهات رائعة في
هذا الباب ، والحمرة واللطافة مستحسنة في الشفة ، ولذا شبّهت في الغالب بماء
الحياة ، والياقوت ، والعناب ، وحوض الكوثر ، والروح ، والشهد ، والعقيق ،
والحلقة ، والحقة ، والسكّر ، والسكّر المصفّى ، والبيغاء ، والروح الحلوة . . .
وكذا شبّهت الأسنان بالبَرَد ، والندى ، والدرّ ، واللؤلؤ ، والأقحوان ،
والثريّا ، وغيرها .
هامش
( 1 ) البحار 16 / 157 ح 4 باب 8 .