تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
الخصيصة الثانية والثلاثون في الشمائل الكريمة لصهر الرسول وزوج البتول أمّا فمه الشريف « كان ( عليه السلام ) عظيم الفم » أي ليس فمه بالصغير ، بل كان في حدّ الإعتدال ، والفم العظيم ممدوح عند العرب ، بل إنّ الفم الصغير مذموم ومهجوّ ، قال الشاعر : « لحى الله أفواه الدبا من قبيلة » ( 1 ) . ذمّ أفواههم لأنّها صغيرة كأفواه الجراد . وفي شمائل النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - كما أشرنا سابقاً - : « وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ضليع الفم » أي وسيع الفم . والفم يتكوّن من مجموعة أعضاء ، ولكلّ عضو من أعضائه اسم خاصّ به ، منها الشفة ، ومنها الأسنان ، وتسمّى « الثغر » ، ولأهل الذوق تشبيهات رائعة في هذا الباب ، والحمرة واللطافة مستحسنة في الشفة ، ولذا شبّهت في الغالب بماء الحياة ، والياقوت ، والعناب ، وحوض الكوثر ، والروح ، والشهد ، والعقيق ، والحلقة ، والحقة ، والسكّر ، والسكّر المصفّى ، والبيغاء ، والروح الحلوة . . . وكذا شبّهت الأسنان بالبَرَد ، والندى ، والدرّ ، واللؤلؤ ، والأقحوان ، والثريّا ، وغيرها .
هامش
( 1 ) البحار 16 / 157 ح 4 باب 8 .