قال : فصفق طائراً من بين الناس ، فضجّ عند ذلك الحاضرون وقالوا : نشهد
أنّك خليفة رسول الله حقّاً حقّاً ( 1 ) .
وقيل : أنّ قوله تعالى : ( سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتّى يتبيّن لهم
أنّه الحقّ ) ( 2 ) المراد من الآفاق الحواسّ الخمسة الظاهرة ، والمراد من الأنفس
الحواسّ الخمسة الباطنة ، فمن تجاوز في المعرفة من الظاهر إلى الباطن ، ومن المجاز
إلى الحقيقة المدركات الكليّة المعنويّة ، وصل إلى معرفة الله .
ولي - أنا العبد الحقير - وجه في تأويل هذه الآية الشريفة ، وهو أنّ المراد من
الآيات أئمّة الهدى ( عليهم السلام ) الذين كساهم الله المنّان بهذه الكسوة البشريّة في الدنيا ،
وعالم الآفاق إشارة إلى الدنيا ، وعالم الأنفس إشارة إلى الآخرة ، وهي حقيقة هذا
العالم ، يعني أنّ الآخرة المؤخّرة في عالم الظهور عن هذا العالم مثل خاتم النبيّين عليه
الصلاة والسلام ، فهو حقيقة النبوّة في كلّ نبيّ ، وجاء آخرهم لتتّضح حقّانيّة الحقّ
لكلّ الخلق « عباراتنا شتّى وحسنك واحد » .
ونختم الكلام هنا ونعود إلى بقيّة شمائله الكريمة لئلاّ يطول بنا الحديث .
هامش
( 1 ) البحار 39 / 108 ح 13 باب 76 .
( 2 ) فصّلت : 53 .