تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
قال : فصفق طائراً من بين الناس ، فضجّ عند ذلك الحاضرون وقالوا : نشهد أنّك خليفة رسول الله حقّاً حقّاً ( 1 ) . وقيل : أنّ قوله تعالى : ( سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتّى يتبيّن لهم أنّه الحقّ ) ( 2 ) المراد من الآفاق الحواسّ الخمسة الظاهرة ، والمراد من الأنفس الحواسّ الخمسة الباطنة ، فمن تجاوز في المعرفة من الظاهر إلى الباطن ، ومن المجاز إلى الحقيقة المدركات الكليّة المعنويّة ، وصل إلى معرفة الله . ولي - أنا العبد الحقير - وجه في تأويل هذه الآية الشريفة ، وهو أنّ المراد من الآيات أئمّة الهدى ( عليهم السلام ) الذين كساهم الله المنّان بهذه الكسوة البشريّة في الدنيا ، وعالم الآفاق إشارة إلى الدنيا ، وعالم الأنفس إشارة إلى الآخرة ، وهي حقيقة هذا العالم ، يعني أنّ الآخرة المؤخّرة في عالم الظهور عن هذا العالم مثل خاتم النبيّين عليه الصلاة والسلام ، فهو حقيقة النبوّة في كلّ نبيّ ، وجاء آخرهم لتتّضح حقّانيّة الحقّ لكلّ الخلق « عباراتنا شتّى وحسنك واحد » . ونختم الكلام هنا ونعود إلى بقيّة شمائله الكريمة لئلاّ يطول بنا الحديث .
هامش
( 1 ) البحار 39 / 108 ح 13 باب 76 . ( 2 ) فصّلت : 53 .
الخصائص الفاطمية — صفحة 248 | الشيخ محمد باقر الكجوري / سيد علي جمال أشرف الحسيني