تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
وبالجملة ; فإنّ جميع المحسنات المذكورة للعين كانت موجودة في عين الله الناظرة تلك ، وقد جمع الله له جميع المحاسن التي أودعها متفرّقة في عباده . ثمّ إنّ أهدابه كانت طويلة متّصلة كثيفة ، وأهل الذوق يشبّهون الأهداب - غالباً - بالآلات الجارحة من قبيل السنان والخنجر والسهام ، قال الحكيم الفردوسي الطوسي : مژگانت همى گذر كند از جوشن * مانند سنان گيو در جنگ پشن ( 1 ) وقال الخضري : تشبيه كرده خضرى مژگان اوبه خنجر * تشبيه تازه نيست امّا بدل نشيند ( 2 ) وجه الشبه في هذه التشبيهات هو الشكل الصوريّ والتشكيلة الخاصّة لشعر الأهداب وقدرتها على التصرّف في القلوب إذا كانت منتمية إلى العيون الجميلة الآسرة . ولنعم ما قال الشاعر : عجبت مِن جفنه بالضعف منتصر * على القلوب ويقوى وهو منكسر أمّا أنفه الشريف وكان أنفه المبارك غاية في الحسن ، لا بالطويل ولا بالقصير ، ولا بالكبير ولا بالصغير ، كمثل أنف رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) « أقنى العرنين » ، والقنى أن يكون في عظم الأنف احديداب في وسطه .
هامش
( 1 ) يقول : إنّ أهدابك الطويلة تخترق الجوشن كما يخترق سنان المقاتل العملاق الدروع في الحرب الأُسطوريّة . ( 2 ) يقول : إنّ تشبيه « الخضري » أهداب الحبيب بالخنجر ليس تشبيهاً جديداً ، لكنّه محبوب .
الخصائص الفاطمية — صفحة 241 | الشيخ محمد باقر الكجوري / سيد علي جمال أشرف الحسيني