تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
الجفن التحتانيّ أصغر لتستقرّ فيه الحدقة ولا تجتمع فيه فضلات العين ، وتحفظ الأهداب إذا هبّ عليها الريح . والبصر والباصرة أشرف القوى الخمسة وأفضلها - وقيل السمع أشرف لكن القول بأشرفيّة العين أقوى - بل جهة الروحانيّة في العين أكثر - بالحسّ - من الحواس الأربعة . وهي وإن كانت في الظاهر من جنس تلك الأربعة ، إلاّ أنّها في الباطن تختلف عنها . وعالم الملك والملكوت - هذا - تماماً كالإنسان ذي الأفراد ، فكلّما كان موجوداً هناك مناسباً للحال ، فهو موجود في الإنسان ، والإنسان أنموذج من العالم الكبير . وكلّ ما قلناه في تشابه الحاجبين نقوله في تشابه العينين أيضاً ، إلاّ أنّ إحداهما في اليسار والأخرى في اليمين والنور فيهما واحد . وَمَثَل القوى الخمسة في البدن مثل الأنبياء الخمسة في عالم الإمكان ، لأنّ وجود النبيّ بمثابة الدعامة لبقاء العالم وقوامه ، فأحدهم بمنزلة القوّة السامعة ، والآخر بمنزلة القوة الشامّة ، والآخر بمنزلة القوّة الذائقة ، والآخر بمنزلة القوّة اللامسة ، والآخر بمنزلة القوّة الباصرة ، والهدف منهم جميعاً خاتم النبيين ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهو أشرفهم وأفضلهم ، كما أنّ القوة الباصرة أشرف القوى الخمسة ، قال الشيخ : آدم ونوح وخليل وموسى وعيسى * آمده مجموع در ظلال محمّد ( 1 ) ونورانيّته متّحدة مع نورانيّة قرينه أمير المؤمنين سلام الله عليه ، ولا تباين
هامش
( 1 ) يقول : لقد اجتمع آدم ونوح والخليل وموسى وعيسى ، فتفيّاوا ظِلال محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
الخصائص الفاطمية — صفحة 239 | الشيخ محمد باقر الكجوري / سيد علي جمال أشرف الحسيني