ثمّ صف لي ذوابة منه طالت * ودجت فهي ليلة المهجور
وقال الآخر :
كشفتُ ثلاث ذوائب مِنْ شَعرها * في ليلة فارت ليالي أربعاً
وقال الشيخ سعدي في مدح النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
اگرنه واسطه روى وموى أو بودى * خدا به خلق نگفتى قسم به ليل ونهار ( 1 )
وتفيد الأخبار أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كانت له ذؤابة كما وصفه هند بن أبي هالة
للإمام الحسن ( عليه السلام ) ، قال : لم يكن قطط الشّعر شديد الجعودة كالسّودان ، ولا شديد
السّبوطة ( 2 ) بل بينهما لا يجاوز شعره شحمة اُذنيه ، وكان له ذؤابتان .
وفي معاني الأخبار : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رجل الشعر ; أي في شعره تعقّف ( 3 ) .
ويستفاد من سياق هذا الوصف أنّ شعر النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان طرّة ، أي مجموع
خلف رأسه ; لأنّه إن كان المراد بالذؤابة ما تدلّى خلفه وجاوز كتفه ، لتعارض مع
وصف هند الوصّاف الذي قال عنه : « لا يجاوز شحمة أذنيه » ، إلاّ أن يقال أنّه كانت
له ذؤابة في بدو البعثة من باب المجاراة لأهل زمانه الراغبين في ذلك ، كما كان لجدّه
هاشم ( عليه السلام ) ذؤابتان ثمّ صار « لا يتجاوز شحمة أذنيه » بعد البعثة وإقامة قواعد
الدين القويم ، وقبل وفاته بسنتين حلقه في منى وفرّقه في أزواجه الطاهرات وبعض
أصحابه ، وتمنّى جبرئيل الحصول على خصلة منه .
هامش
( 1 ) يقول : لولا جمال وجهك وشعرك ، لمّا أقسم الله للنّاس بالنّهار واللّيل .
( 2 ) انظر البحار 16 / 161 ح 4 باب 8 .
( 3 ) معاني الأخبار 84 ح 1 معاني ألفاظ وردت في صفة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .