بهر وصّافى أو سر تا قدم گشتم زبان * تا نگردد غير مدحش ظاهر از اعضاى من ( 1 )
أمّا رأسه الشريف
فقد كان مدوّر الهامة ، روى المرحوم المجلسيّ في المجلد التاسع من بحار
الأنوار رواية طويلة ننقل منها موضع الحاجة : جاء هام بن هيم بن لاقيس بن
إبليس إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . . فقال له النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : هل وجدت صفة وصيّي في الكتب ؟
قال : نعم . . . اسم وصيّك في التوراة « إليا » وفي الإنجيل « هيدار » وفي الزبور
« قاروطيا » ; و « إليا » يعني « إنّه الولي من بعدك ، وهيدار يعني الصدّيق الأكبر
والفاروق الأعظم ، وقاروطيا يعني حبيب ربّه ، ثمّ قال : . . فهو مدوّر الهامة معتدل
القامة بعيد الدمامة » ( 2 ) .
اعلم ; أنّ في أعلى الرأس كاسة يسمّيها علماء التشريح « القحف » ، جعلها الله
ليحفظ الدماغ عن الآفات الخارجيّة ، وهو مركّب من ستّة عظام : عظمان منهما
متّصلان ببعضهما ، وهما بمنزلة السقف ، والأربعة الأخرى بمثابة الجدران ، وهما
أكثر صلابة واستحكاماً من العظمين الفوقانيَين لأنّها تتعرّض للصدمات أكثر .
وفي القحف منافذ تخرج منها الأبخرة المخلّفة وهي تتفاوت سعة ، فبعضها
أوسع وأعظم من بعض ، ومن أراد التوسّع في النكات المتعلّقة بكلّ واحدة من
الأمور المذكورة ، فعليه بمراجعة كتب التشريح .
هامش
( 1 ) يقول : لقد أضحيت من فرقي إلى قدمي لساناً ، لئلاّ يبقى عضو منّي لا يشارك في مدحه .
( 2 ) البحار 38 / 56 ح 9 باب 58 .