الخواص أيضاً ، فكان شعره لا يحترق بالنار كشعر النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وشعر إبراهيم ( عليه السلام ) ،
بل لم تكن النار الحارقة تحرق شيئاً ممّا يلاصق بدنه الشريف ، وقد ضمّن المولوي
المعنوي هذا المعنى في أبيات :
از انس فرزند مالك آمده * كه به مهمانى أو شخصي شده
أو حكايت كرد كز بعد طعام * ديد انس دستار خود را زردفام
چركن وآلوده گفت اى خادمه * اندرافكن در تنورش يك دمه
در زمان دستار خود را درفكند * در تنور پر زآتش هوشمند
بعد يكساعت برآورد از تنور * پاك واسپيد واز أو أوساخ دور
پس بگفتا اى صحابىّ عزيز * چون نسوزيد ومنقّا گشت نيز ؟
گفت زآنكه مصطفى دست ودهان * پس بماليد اندر آن دستار خوان ( 1 )
وكان يشارك ا لنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أيضاً في صفة شريفة أخرى ، وهي أنّ بدنه
الشريف - وما تعلّق به - لم يكن له ظلّ ، وقد اتّفق العلماء الأعلام على هذه الصفة
وذكروها في كتبهم في علائم الإمامة ، وكذلك الأمر في كلّ ما ورد في اعتدال الخلقة
النبويّة من أخبار مرويّة عن الأئمّة المعصومين ( عليهم السلام ) ، فهي كلّها في أمير المؤمنين ( عليه السلام )
من الفَرق حتّى القدمين .
هامش
( 1 ) يقول : جاء عن أنس بن مالك أنّ شخصاً ورد عليه ضيفاً .
فحكى الضيف أنّ أنس أخرج منديله بعد الطّعام فشاهده متّسخاً .
فقال للخادمة : ألقي بالمنديل في التنور .
فألقت المنديل في التنور ، واللهب يتصاعد فيه .
ثمّ أخرجته بعد ساعة أبيض نظيفاً برّاقاً .
قال الضيف : أيّها الصحابيّ العزيز ، لماذا ظهر المنديل ولم يحترق ؟
قال : لأنّ المصطفى كان يمسح به يديه وفمه .