تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
بالقمر من الاستعمالات الشايعة في ألسنة الفصحاء والبلغاء ، كما ورد على لسان خديجة الطاهرة ( عليها السلام ) : جاء الحبيبُ الّذي أهواهُ مِنْ سَفَر * والشّمس قد أثّرت في وَجههِ أثرا عَجِبْتُ للشّمس مِنْ تقبيل وَجْنَته * والشّمس لا يَنبغي أنْ تُدرِكَ القمرا ( 1 ) وقال مجنون العامري : أنيري مكان البدر إن أفِلَ البدر * وقومي مَقام الشّمس ما استأْخَرَ الفجر وكذلك شاع استعمال تشبيه الوضاءة وسطوع النور في الوجوه بالشمس والقمر ، قال ابن الشرف : قمرٌ إذا ظهرتْ شموسُ جماله * قالت لِبَدْرِ التّيم يا بَدْرِ اختَفِ وقال ابن مليك الشاعر : فهي شمس تطلّعت بخباها * وعليها مِنَ البراقع هالَة وكأنّ لون وجهه المبارك حنطيّ ، أي أبيض يميل إلى السمرة وهذا اللون يعطي البشرة حسناً وملاحة خاصّة ، والبياض الصرف نقص في الملاحة ما لم يتشرّب بشيء من الحمرة أو السمرة كما وصف رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : كان أزهر اللون ، ولم يكن بالأبيض الأمحق كالجصّ ، كان أبيضاً مشرقاً . كاشكى آينه روى تو مى ديد بخواب * تا خجل زآينه خويش سكندر مى شد ( 2 ) هذا بيان لوجه وجه الله ، وسيأتي الحديث عن بعض شمائله الأخرى في الخصيصة الواحدة والثلاثون لئلاّ يطول بنا الكلام في هذا المقام فيورث الملال .
هامش
( 1 ) البحار 16 / 49 ح 19 باب 5 . ( 2 ) يقول : ليت المرآة ترى طلعتك في الأحلام ، من أجل أن يخجل الإسكندر من مرآته ( التي تباهى بها ) .