تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
الخصيصة الحادية والثلاثون في ذكر بقية شمائل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أمّا شعره ( عليه السلام ) روى المرحوم المجلسيّ في حديث طويل قال : « وكان له ( عليه السلام ) حفاف من خلفه كأنّه أكليل » ( 1 ) والحفاف : الطرّة حول الرأس ، والإكليل : شبه عصابة تزيّن بالجوهر ، ويطلق على التاج أيضاً . يقال : حفّت المرأة وجهها بالشعر ، أي لفّته وزيّنته به ; فمعنى العبارة أنّ شعره كان يحيط برأسه كأنّه عصابة مزينة بالجوهر . ولو أردت الاستطراد في بيان ليلة القدر تلك ، لسوّدت سجلاً أطول من ليل الغربة ، ولطال بنا الحديث ، والحديث ذو شجون ، ولكن « ما لا يُدرك كلّه لا يُترك بعضه » فلابدّ من استرواح شمّة من مسكه ، وإلقاء الفتيل في خواطر الموالين لتلتهب عواطفهم عند استماع هذه القصة . جز زلف ورخش كسى نشان مى ندهد * يك شب كه درازتر زماهى باشد ( 2 ) إعلم ; أنّ للشعر استعمالات كثيرة في ألسنة فصحاء العرب والعجم وأهل الذوق .
هامش
( 1 ) البحار 35 / 2 ح 1 باب 1 في المناقب . ( 2 ) يقول : إنّ أحداً لا يُمكنه أن يُري ليلاً أحاط بالبدر إلاّ شعره وطلعته .