تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
والبعد عنها ، ونور علم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من نور العلم النبويّ ، ولا ينافي ذلك أن يكون لقمر فلك الولاية نور ذاتيّ ، ويكون جامعاً لعلوم كثيرة ، إلاّ أنّ تتميمها يكون بواسطة إفاضات الوجود النبويّ ، ويدلّ على ذلك تأويل قوله تعالى ( والشمس وضحاها * والقمر إذا تلاها ) ( 1 ) بأنّ المراد من الشمس رسول الله والقمر أمير المؤمنين عليهما الصلاة والسلام . ففي تشبيه وجه الله الحقيقيّ - يعني وجه عليّ - بالبدر ليلة تمامه وجهٌ وجيه لوجود التناسب والمشابهة . ويلوح إلى النظر وجه آخر : وهو أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) خليفة الله ورسوله ، وفي الحديث : أنّ الخضر حينما التقاه في إحدى طرقات المدينة سلّم عليه وقال : السلام عليك يا رابع الخلفاء ( 2 ) . . . ، والحديث طويل ، والخليفة يكسب ضوؤه ونوره ومحاسنه من مستخلفه ، ولابدّ أن يتجلّى في الكون بصورة حسنة لا يكون فيها نقائص صورة ، فيكون وجهه - حينئذ - كالقمر في ليلة تمامه . والخلفاء الثالثة الآخرون هم : الأول : آدم أبو البشر ، قال تعالى : ( إنّي جاعل في الأرض خليفة ) ( 3 ) . والثاني : داود ( عليه السلام ) ، قال تعالى : ( يا داود إنّا جعلناك خليفة في الأرض ) ( 4 ) . والثالث : هارون ، قال لهارون : ( اخُلفني في قومي وأصلح ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الشمس : 1 و 2 . ( 2 ) البحار 36 / 417 ح 2 باب 48 . ( 3 ) البقرة : 30 . ( 4 ) ص : 26 . ( 5 ) الأعراف : 142 .
الخصائص الفاطمية — صفحة 217 | الشيخ محمد باقر الكجوري / سيد علي جمال أشرف الحسيني