تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
بالمكين ، وعليه فشرف شريعة النبيّ وأمّته وذرّيّته يكون بمقدار مقام ذات النبيّ وعلوّ قدره ومكانته ، إضافة إلى ما يتميّزون به من جهة النسبة والإصالة الذاتيّة . فتمام المغفرة والأجر العظيم من حظّ الرجل والمرأة المتّصفين بهذه الصفات العشرة ، ومن حظّ المرأة المتّصفة بصفات النساء الإثنتي عشرة . بلى ، من كان في مقام العصمة لابدّ أن يكون محيطاً إحاطة جامعة بهذه المراتب والمقامات ، بل يكون هو الأشرف فيها ، وبديهيّ أنّ الأجر العظيم مقابل العمل العظيم ، والمغفرة الخاصة مختصة لأعاظم الدين وخيار العباد من المعصومات والمعصومين ، كما قال الله تعالى ( أعدّ الله لهم مغفرة وأجراً عظيماً ) ( 1 ) . تذييل فيه تجليل ذكرنا أنّ الله مدح عشر نساء بعشر صفات في القرآن الكريم ، فلا بأس أن نطبّق هذه الصفات - إجمالاً - على الصدّيقة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) : قال تعالى في حقّ آدم وحوّاء : ( ربّنَا ظَلَمْنا أنفُسَنا ) ( 2 ) . وقال تعالى في شوق آسية بنت مزاحم : ( ربِّ ابنِ لي عِندَك بَيتاً في الجنّة ) ( 3 ) . وقال تعالى في ضيافة سارة : ( وامرأتُه قائمةٌ فَضَحِكَت ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 35 . ( 2 ) الأعراف : 33 . ( 3 ) التحريم : 11 . ( 4 ) هود : 71 .
الخصائص الفاطمية — صفحة 22 | الشيخ محمد باقر الكجوري / سيد علي جمال أشرف الحسيني