بالمكين ، وعليه فشرف شريعة النبيّ وأمّته وذرّيّته يكون بمقدار مقام ذات النبيّ
وعلوّ قدره ومكانته ، إضافة إلى ما يتميّزون به من جهة النسبة والإصالة الذاتيّة .
فتمام المغفرة والأجر العظيم من حظّ الرجل والمرأة المتّصفين بهذه الصفات
العشرة ، ومن حظّ المرأة المتّصفة بصفات النساء الإثنتي عشرة .
بلى ، من كان في مقام العصمة لابدّ أن يكون محيطاً إحاطة جامعة بهذه
المراتب والمقامات ، بل يكون هو الأشرف فيها ، وبديهيّ أنّ الأجر العظيم مقابل
العمل العظيم ، والمغفرة الخاصة مختصة لأعاظم الدين وخيار العباد من المعصومات
والمعصومين ، كما قال الله تعالى ( أعدّ الله لهم مغفرة وأجراً عظيماً ) ( 1 ) .
تذييل فيه تجليل
ذكرنا أنّ الله مدح عشر نساء بعشر صفات في القرآن الكريم ، فلا بأس أن
نطبّق هذه الصفات - إجمالاً - على الصدّيقة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) :
قال تعالى في حقّ آدم وحوّاء : ( ربّنَا ظَلَمْنا أنفُسَنا ) ( 2 ) .
وقال تعالى في شوق آسية بنت مزاحم : ( ربِّ ابنِ لي عِندَك بَيتاً في
الجنّة ) ( 3 ) .
وقال تعالى في ضيافة سارة : ( وامرأتُه قائمةٌ فَضَحِكَت ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 35 .
( 2 ) الأعراف : 33 .
( 3 ) التحريم : 11 .
( 4 ) هود : 71 .