تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
والصوريّ ، ويسبق دائماً بالإكثار من الإنابة والتوبة ، فوصف العلم والطهارة أشرف وأفضل الأوصاف ، والعلم أرفع المقامات وأعلاها . وقد عدّ العلاّمة المجلسي فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) في عداد الأنبياء العظام في إجابة الدعوة ، يعني في عداد آدم ونوح ويوسف وموسى وهارون وأيّوب وزكريّا وخاتم الأنبياء عليهم صلوات الله ، فقد استجاب الله دُعاءها استجاب دعاءهم . وسيأتي الكلام عن ذلك في باب الآيات الكريمة إن شاء الله تعالى . فنقول : انتهت سلسلة الرجال والعبيد من آدم أبي البشر إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ; وانتهت سلسلة النساء والإماء من حوّاء إلى فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ; فلم نجد في الرجال خيراً من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ولم تلد الأمّهات مثل فاطمة في النساء . والمراد بالرجال العظام من الكاملين ، يعني الأنبياء عموماً ، ومقصودي من الكاملين الفرد الكامل ، والأفضل الأكمل في عقيدة المسلمين مَن كان إبراهيم الخليل من شِيعته ، وهو أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وهو أفضل من إبراهيم . ومريم أفضل النساء وهي الفرد الكامل فيهنّ ، وفاطمة الزهراء ( عليها السلام ) أفضل منها ، وقد تتساوى امرأتان في العصمة ولكن أحدهما أفضل من الأخرى ، كما أنّ أولي العزم أفضل من باقي الأنبياء - من المرسلين وغير المرسلين - مع أنّ الجميع متساوون من جهة العصمة والتسديد بروح القدس . ثمّ إنّ الزمان يشرّف بأهله ، فمنذ زمن آدم ( عليه السلام ) إلى زمن الخاتم تشرّفت الأزمان بوجود الأنبياء ، وتشرّف زمن الخاتم بمقدار شرف الخاتم والمعصومين الأربع عشر الذين معه ، وشرف الظرف من المظروف ، كما أنّ شرف المكان