الخصيصة السادسة عشر من الخصائص الخمسين في النساء الممدوحات في القرآن الكريم
لقد ذكر الله سبحانه في القرآن المجيد والفرقان الحميد النساء ومدحهنّ
وجعلهنّ في صفّ الرجال في عشر صفات ، وأراد منهنّ ما أراد منهم ، وساواهنّ
بالرجال في السعي والاجتهاد لاكتساب هذه الخصال الحميدة .
قال الطبرسيّ في مجمع البيان : لمّا رجعت أسماء بنت عميس من الحبشة مع
زوجها جعفر بن أبي طالب ( عليه السلام ) دخلت على نساء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقالت : هل نزل
فينا شيء من القرآن ؟ قلن : لا ، فأتت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقالت : يا رسول الله ! إنّ
النساء لفي خَيبة وخسار ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : وممّ ذلك ؟ قالت : لأنّهنّ لا يُذكرن بخير كما
يذكر الرجال فأنزل الله تعالى هذه الآية ( 1 ) : ( إنّ المسلمين والمسلمات والمؤمنين
والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات
والخاشعين والخاشعات والمتصدّقين والمتصدّقات والصائمين والصائمات والحافظين
فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيراً والذاكرات أعدّ الله لهم مغفرة وأجراً
عظيماً ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 8 / 158 ذيل الآية 35 من سورة الأحزاب .
( 2 ) الأحزاب : 35 .