وقال تعالى في عقل بلقيس : ( إنّ الملوكَ إذا دَخَلوا قَريَةً أَفسَدُوها ) ( 1 ) .
وقال في حياء امرأة موسى : ( فجاءَتهُ إحداهُما تمشي على استِحيَاء ) ( 2 ) .
وقال تعالى في إحسان خديجة : ( ووَجَدَك عائِلاً فَأغنى ) ( 3 ) .
وقال تعالى في نصيحة عائشة وحفصة : ( يا نساءَ النبيّ لَستُنَّ كأَحَد مِن
النساء ) ( 4 ) .
وقال في عصمة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) : ( ونساءَنا ونساءَكم ) ( 5 ) .
وغرضي من هذا البيان أن نعرف أنّ جميع هذه الصفات موجودة في
الصدّيقة الطاهرة بمستوى الكمال ، إضافة إلى صفاتها الممدوحة الأخرى .
أمّا توبة حواء فهي على قسمين :
القسم الأوّل : المراد بالتوبة رجوع آدم وحوّاء إلى الله بشهادة قوله تعالى
( ربّنا ظَلَمْنا أنفسنا ) وإقرارهما بذنبهما وهو أكلهما من ثمرة الشجرة المنهيّ عنها ،
وهو ما يسمّيه الإماميّة « تَركُ الأولى » .
القسم الثاني : قبول التوبة ، قال تعالى : ( فتاب عليه ) ( 6 ) .
وقد تحقّقت التوبة بكلا قسمَيها في حوّاء ، سواء التوبة أو قبولها ، وكلاهما
هامش
( 1 ) النمل : 34 .
( 2 ) القصص : 25 .
( 3 ) الضحى : 8 .
( 4 ) الأحزاب : 32 .
( 5 ) آل عمران : 61 .
( 6 ) البقرة : 37 .