تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
وقال تعالى في عقل بلقيس : ( إنّ الملوكَ إذا دَخَلوا قَريَةً أَفسَدُوها ) ( 1 ) . وقال في حياء امرأة موسى : ( فجاءَتهُ إحداهُما تمشي على استِحيَاء ) ( 2 ) . وقال تعالى في إحسان خديجة : ( ووَجَدَك عائِلاً فَأغنى ) ( 3 ) . وقال تعالى في نصيحة عائشة وحفصة : ( يا نساءَ النبيّ لَستُنَّ كأَحَد مِن النساء ) ( 4 ) . وقال في عصمة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) : ( ونساءَنا ونساءَكم ) ( 5 ) . وغرضي من هذا البيان أن نعرف أنّ جميع هذه الصفات موجودة في الصدّيقة الطاهرة بمستوى الكمال ، إضافة إلى صفاتها الممدوحة الأخرى . أمّا توبة حواء فهي على قسمين : القسم الأوّل : المراد بالتوبة رجوع آدم وحوّاء إلى الله بشهادة قوله تعالى ( ربّنا ظَلَمْنا أنفسنا ) وإقرارهما بذنبهما وهو أكلهما من ثمرة الشجرة المنهيّ عنها ، وهو ما يسمّيه الإماميّة « تَركُ الأولى » . القسم الثاني : قبول التوبة ، قال تعالى : ( فتاب عليه ) ( 6 ) . وقد تحقّقت التوبة بكلا قسمَيها في حوّاء ، سواء التوبة أو قبولها ، وكلاهما
هامش
( 1 ) النمل : 34 . ( 2 ) القصص : 25 . ( 3 ) الضحى : 8 . ( 4 ) الأحزاب : 32 . ( 5 ) آل عمران : 61 . ( 6 ) البقرة : 37 .