تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
ومنها : العارض والعذار ، كما قال الحريري : وعذار الأجلّة عاذلي عادَ عاذري . ومنها : الغرّة والبياض في الجبهة ، كما قالت خديجة الكبرى في مدح النبيّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الله أكبر كلّ الحسنُ في العرب * كم تحت غرّة هذا البدر من عجب تبّت يدا لائمي فيه وحاسده * وليس لي في سواه قطّ من أرب ( 1 ) ونسب إلى عائشة وهند في مدح النبيّ الخاتم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : له غرّة من تحت شعر كأنّها * تبلّج صبح تحت جُنح مساء فلو أنّه في عهد يوسف قطّعت * قلوب رجال لا أكفّ نساء أجل ; هذه هي استعمالات الوجه ذكرناها استطراداً . والآن نتعرض لبيان ما قيل في وصفه ( عليه السلام ) « كأنّ وجهه القمر ليلة البدر حسناً » . ملك در سجده آدم زمين بوس تو نيّت كرد * كه در حسن تو چيزى يافت غير از حدّ انساني ( 2 ) والمستفاد من الأخبار تشبيه وجوه الأنوار الأربعة الطاهرة بالبدر ليلة تمامه ، وعلّة التشبيه بالقمر نوره وبياضه ، وسمّي القمر قمراً لبياضه ، والأقمر الأبيض ، وليلة قمراء أي مضيئة . فالوجود النبويّ المقدّس بمنزلة الشمس في الإفاضة والإضافة والبقاء ، والقمر خليفته مكتسب نوره من الشمس ، وزيادة نوره ونقصانه تابع للقرب
هامش
( 1 ) البحار 16 / 57 ح 19 باب 5 . ( 2 ) يقول : لقد نوت الملائكة حين سجدت لآدم وقبّلت الأرض أنّها لك تسجد وتقبّل ، لأنّها وجدت في حسنك ما يفوق حدّ البشر .