تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
يلج فيه غير الله ; ولنعم ما قاله « الصائب » : دل آنچنان كه هست اگر جلوه گر شود * نه اطلس سپهر نگردد قباى أو ( 1 ) وقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خطبته « أنا قلب الله » ( 2 ) إشارة إلى هذا المعنى ، وذلك أنّ لكلّ ظهور مركزاً ; فكما أنّ حياة هذا البدن المحسوس عن طريق القلب ، والقلب مركز ووسط لمملكة البدن الإنسانيّ ، ومنه تفيض الحياة إلى كلّ جزئيّاته وكلّيّاته ، فكذلك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مركز ظهور صفات الله وآياته ، وكلّ فيض ينزل من الفياض ينزل بواسطته ، كما في الجامعة الكبيرة : « إن ذُكر الخير كنتم أوّله وفرعه ومعدنه ومأواه ومنتهاه » ( 3 ) . وفي الحديث : « قال داود : يا ربّ لكلّ مَلِك خزانة ، فأين خزائنك ؟ قال جلّ جلاله : خزينتي أعظم من العرش وأوسع من الكرسيّ وأطيب من الجنّة . . . فقال : ما اسمها ؟ قال : ألا وهي القلب ، ألا وهي القلب ، ألا وهي القلب » ( 4 ) . [ شمائل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ] وكما كانت أوصاف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) المعنويّة أشرف وأتم وأكمل الأوصاف ، فكذلك كانت شمائله الصوريّة ، حيث توافق الصورة والمعنى . والآن ; نستطرد في ذكر شيء من شمائله صلوات الله عليه ، ولابدّ من مقدّمة قبل الدخول في بيان أوصاف أعضائه الشريفة .
هامش
( 1 ) إذا تجلّى القلب كما هو حقّ له أن يتجلّى ، ضاق عليه ارتداء السماء الزرقاء . ( 2 ) البحار 24 / 198 ح 25 باب 53 . ( 3 ) البحار 99 / 132 ح 4 باب 8 . ( 4 ) البحار 67 / 59 ح 37 باب 44 .