تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
روحي ) ( 1 ) و ( يَسئلونَك عن الروح ) ( 2 ) فهو أشرف وأفضل من حيث الحقيقة ، وهو من سنخ المجرّدات وعالم الأمر ، والمقصود من الإنسانيّة وحقيقتها ذلك الروح المدرك والعالم والعاقل والعارف والربانيّ والروحانيّ ، وبه شرّف الروح الإنسانيّ على ما دونه ، وتعلّق الروح الإنسانيّ بالروح الحيوانيّ إنّما هو من جهة الجنسيّة الموجودة بينهما في الجملة من حيث اللطافة ، وبواسطة الروح الحيوانيّ تصل فيوضات الروح الرحمانيّ إلى بدن الإنسان ، والروح الحيوانيّ لا تعلّق له بالبدن بأيّ وجه من الوجوه وإن كانت موجودة في البدن ، وأهل المعرفة يسمّونه بالقلب الرحمانيّ ; فكما يمنح القلب الجسمانيّ الحياة ، كذلك لأعضائه كذلك يفيض الروح والقلب الرحمانيّ الحياة المعنويّة على القلب الصنوبريّ . وفي الحديث « قلب المؤمن بين إصبعَين من أصابع الرحمن ، يقلّبه كيف يشاء » ( 3 ) . وأيضاً : « قلب المؤمن عرش الرحمن » ( 4 ) . وأيضاً : « لم يسعني أرضي ولا سمائي ، ووسعني قلب عبدي المؤمن » ( 5 ) . والمراد هو القلب النورانيّ البعيد عن عالم الحسّ والعيان ، والمنزّه عن المفاسد والشرور . أجل ; فالقلب الربانيّ هو العرش الأعظم وبيت الله ، وحرام على حرم الله أن
هامش
( 1 ) الحجر : 29 ، ص : 72 . ( 2 ) الإسراء : 85 . ( 3 ) البحار 67 / 39 ح 1 باب 44 . ( 4 ) البحار 55 / 39 ح 61 باب 4 . ( 5 ) البحار 55 / 39 ح 61 باب 4 .