اقتضت الحكمة أن يكون الرجل أقوى وأقدر من المرأة .
قال حكيم : في الكمالات البشريّة عال ودان ، والداني في النساء ،
ويشاركهنّ فيه الرجال ، والعالي في الرجال فقط ( 1 ) .
[ * * * ]
[ كلام في تكوين القلب ]
وإذا أردنا التعرّض إلى حسن صنع الخالق في تركيب الأعضاء بدن الإنسان
والتناسق بينها لطال بنا الحديث ، إلاّ أنّنا سنتعرض شيئاً ما إلى القلب وهو سلطان
الأعضاء ، ليطّلع المؤمن على عظمة خلق الله فيزداد إيمانه .
إعلم ; أنّ القلب مركّب من لحم وعصب وغضروف وأوردة وشرايين ،
ويتشعّب منها عدة رباطات تنتشر في أعماق البدن .
والقلب ملفوف بشغاف غير ملاصق له يقيه الصدمات والآفات ، ولحمه
صلب قويّ للوقاية من التأثّر السريع بالآفات ، والقلب صنوبريّ الشكل ، وفيه
ثلاثة تجاويف : تجويفان عن اليمين والشمال وتجويف صغير يسمّيه أهل التشريح
« الدهليز » وهو في الوسط بين التجويفين ، وفي التجويف الأيمن دم غليظ يشبه
جوهره ، وفي التجويف الأيسر وعاء للبخار اللطيف المدعو بالروح الحيوانيّ
ومعدن للدم الرقيق ، وأمّا التجويف الثالث هو انفراج تتّصل به عدّة منافذ من
التجويفين الآخرين حيث يختلط فيها الدمان ، ويتدفّق الدم الصافي من العروق
والأعضاء العالية إلى الشرايين النائية .
هامش
( 1 ) انظر لسان العرب 5 / 58 مادة « رجل » .