[ مقدمة ]
إعلم ; أنّ في أخبار الأئمّة الأطهار ( عليهم السلام ) ذكراً لعدّة أفراد بلغوا في الحسن
والجمال الذروة والكمال ، حتّى لا يُتصوّر لهم مثال في ذهن أحد :
الأول : آدم ( عليه السلام ) : وقد جعل فيه الحقّ تعالى جلّت قدرته كلّ الحسن والجمال
الذي قدّره لولد آدم ، بل إنّ حسن يوسف كان إرثاً من أبيه آدم ، وكان آدم بين
الملائكة كالبدر بين النجوم ، ولم يكن أحد في حسنه وجماله ، وكان آدم ( عليه السلام ) كالقمر
ليلة تمامه .
الثاني : يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ( عليهم السلام ) الذي قال فيه النبي
الخاتم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « إنّه كان في الليل قمراً ، وفي النهار شمساً ، وفي الصبح كوكباً » .
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « رأيت يوسف في السماء الثالثة كالبدر في ليلة تمامه » ( 1 ) .
وقيل : إنّ الله قسم الحسن بين يوسف وبقيّة أولاد آدم ( عليه السلام ) ، فكان ليوسف
الثُلث ، وقال آخرون : النصف وللباقي النصف الآخر .
كان إذا نظر إليه المتعطّش للجمال ارتوى ، وإذا أمعن فيه النظر أُسر ، وإذا
تكلّم انبثق من أسنانه نور أضاء الفضاء ، وكانت أنفاسه عطراً يفوح ، كان لطيف
البدن حتّى ليرى الطعام يمرّ في بلعومه ، وخير دليل على ذلك حكاية زليخا والنساء
اللواتي قطّعن أيديهنّ التي ذكرها القرآن الشريف .
هامش
( 1 ) البحار 18 / 325 ح 34 باب 3 قال في حديث طويل : « . . . ثمّ صعدنا إلى السماء الثالثة فإذا فيها رجل
فضل حسنه على سائر الخلق كفضل القمر ليلة البدر على سائر النجوم فقلت : من هذا يا جبرئيل ؟ فقال :
هذا أخوك يوسف . . . » .