تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
[ مقدمة ] إعلم ; أنّ في أخبار الأئمّة الأطهار ( عليهم السلام ) ذكراً لعدّة أفراد بلغوا في الحسن والجمال الذروة والكمال ، حتّى لا يُتصوّر لهم مثال في ذهن أحد : الأول : آدم ( عليه السلام ) : وقد جعل فيه الحقّ تعالى جلّت قدرته كلّ الحسن والجمال الذي قدّره لولد آدم ، بل إنّ حسن يوسف كان إرثاً من أبيه آدم ، وكان آدم بين الملائكة كالبدر بين النجوم ، ولم يكن أحد في حسنه وجماله ، وكان آدم ( عليه السلام ) كالقمر ليلة تمامه . الثاني : يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ( عليهم السلام ) الذي قال فيه النبي الخاتم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « إنّه كان في الليل قمراً ، وفي النهار شمساً ، وفي الصبح كوكباً » . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « رأيت يوسف في السماء الثالثة كالبدر في ليلة تمامه » ( 1 ) . وقيل : إنّ الله قسم الحسن بين يوسف وبقيّة أولاد آدم ( عليه السلام ) ، فكان ليوسف الثُلث ، وقال آخرون : النصف وللباقي النصف الآخر . كان إذا نظر إليه المتعطّش للجمال ارتوى ، وإذا أمعن فيه النظر أُسر ، وإذا تكلّم انبثق من أسنانه نور أضاء الفضاء ، وكانت أنفاسه عطراً يفوح ، كان لطيف البدن حتّى ليرى الطعام يمرّ في بلعومه ، وخير دليل على ذلك حكاية زليخا والنساء اللواتي قطّعن أيديهنّ التي ذكرها القرآن الشريف .
هامش
( 1 ) البحار 18 / 325 ح 34 باب 3 قال في حديث طويل : « . . . ثمّ صعدنا إلى السماء الثالثة فإذا فيها رجل فضل حسنه على سائر الخلق كفضل القمر ليلة البدر على سائر النجوم فقلت : من هذا يا جبرئيل ؟ فقال : هذا أخوك يوسف . . . » .
الخصائص الفاطمية — صفحة 211 | الشيخ محمد باقر الكجوري / سيد علي جمال أشرف الحسيني