تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
أبي ! ( لقد جئت شيئاً فريّاً ) ( 1 ) . ولا أدري هل كان للّذين وضعوا هذا الحديث على النبيّ وحصروا مواريثه في الكتاب والحكمة والنبوّة نصيب منها ؟ وهل تعلّموا شيئاً منها ؟ ! ومن البديهي الواضح أنّهم عُراة فارغون من العلم ، وهم على يقين أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أفضلهم وأعلمهم وأفقههم . ولا شك أنّ المواريث المعنويّة أولى وأشرف من المواريث الماليّة والمتروكات الدنيويّة ، ومَن مَلَك تِلك كان أولى بالتصرف في الأمتعة الدنيويّة ، وأدرى بمصارفها حسب علمه وحكمته وأقوى في حفظها . . . الخلاصة : أنّ فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) كان لها فضلان في إرثها من أبيها : الأول : ليس لها منازع ولا مانع من أخ أو أخت ، حتّى تُشارَك في الإرث . الثاني : أنّ مواريث الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الظاهريّة والباطنيّة انتقلت إليها وأنّها شاركت أمير المؤمنين أيضاً فيما انتقل إليه من النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وهذا هو كمال الإرث وكمال الإيمان وكمال العقل . وهي الكاملة ، العاقلة ، المؤمنة ، المطيعة لله ولرسوله في الأقوال والأفعال والأحوال ، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم .
هامش
( 1 ) مريم : 26 .