أبي ! ( لقد جئت شيئاً فريّاً ) ( 1 ) .
ولا أدري هل كان للّذين وضعوا هذا الحديث على النبيّ وحصروا مواريثه
في الكتاب والحكمة والنبوّة نصيب منها ؟ وهل تعلّموا شيئاً منها ؟ !
ومن البديهي الواضح أنّهم عُراة فارغون من العلم ، وهم على يقين أنّ
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أفضلهم وأعلمهم وأفقههم .
ولا شك أنّ المواريث المعنويّة أولى وأشرف من المواريث الماليّة
والمتروكات الدنيويّة ، ومَن مَلَك تِلك كان أولى بالتصرف في الأمتعة الدنيويّة ،
وأدرى بمصارفها حسب علمه وحكمته وأقوى في حفظها . . .
الخلاصة : أنّ فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) كان لها فضلان في إرثها من أبيها :
الأول : ليس لها منازع ولا مانع من أخ أو أخت ، حتّى تُشارَك في الإرث .
الثاني : أنّ مواريث الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الظاهريّة والباطنيّة انتقلت إليها وأنّها
شاركت أمير المؤمنين أيضاً فيما انتقل إليه من النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وهذا هو كمال الإرث وكمال الإيمان وكمال العقل .
وهي الكاملة ، العاقلة ، المؤمنة ، المطيعة لله ولرسوله في الأقوال والأفعال
والأحوال ، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم .
هامش
( 1 ) مريم : 26 .