ينكح في ضلع من أضلاعه ؟ ! ثمّ قال : ما لهؤلاء حَكَم الله بيننا وبينهم » ، ثمّ قال :
« فجعلها في موضع النقرة التي بين وركيه ، وذلك لكي تكون المرأة تبعاً للرجل » .
ولكنّ الشيخ الصدوق قال في الفقيه « والخبر الذي رُوي أنّها خلقت من
ضلع آدم الأيسر صحيح » ولذا نقصت أضلاع الرجال ( 1 ) .
وللمرحوم المحدّث الفاضل الفيض في تفسير الصافي في ذيل هذه الآية كلام
لطيف في معنى اليمين والشمال والطينة والضلع الأيسر وعلّة نقصان أضلاع الرجال ،
ثمّ قال في آخر الكلام : « وأسرار الله لا ينالها إلاّ أهل السرّ ، فالتكذيب في كلام
المعصومين إنّما يرجع إلى ما فهمه العامّة من حمله على الظاهر دون أصل
الحديث » ( 2 ) .
أقول : إذا وردت أخبار عديدة متعاضدة في مورد ما ، ولم يكن لها معارض ،
فحملها على خلاف الظاهر يبدو بعيداً عن طريق السداد والصواب ، والحقّ ما
أشار إليه الصدوق طاب ثراه .
واعلم ; أن لفظ الرجال استعمل في الأصل حسب اللغة في القوّة والقدرة ;
يقال : رجل رجيل ، وفرس رجيل ، أي قويّ المشي ، ورجال ورجالات جمع
رجل ، ويقابله رجلة كمرء ومرأة ، ويقال : رجل بيّن الرجلة يعني بيّن القوّة ، كذا في
الصحاح والصراح ( 3 ) .
وهذه القوة مودعة في الاستعداد الذاتيّ للرجال منذ اليوم الأول ، حيث
هامش
( 1 ) فقيه من لا يحضره الفقيه 3 / 379 ح 4336 باب 2 .
( 2 ) تفسير الصافي 2 / 178 ذيل الآية 1 من سورة النساء .
( 3 ) انظر لسان العرب 5 / 58 مادة « رجل » .