تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
المضاجع واضربوهنّ فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهنّ سبيلا ) ( 1 ) . ولو انعكس الأمر وأعرض الرجل عن المرأة ، فقد قال تعالى : ( إن امرأة خافت من بعلها نشوزاً أو إعراضاً فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحاً والصلح خير ) ( 2 ) وكم أوصى القرآن الكريم وأكّد على الزواج والنكاح وحفظ حدوده وجزئيّاته في سورة النساء وغيرها من السور ، باعتباره أمراً مهمّاً وأصلاً لبقاء النوع ، فحرّض على أداء الواجبات واجتناب المنهيّات التي نهى عنها الشرع المطهّر . وفي كتاب معاني الأخبار : واعْلَمْ أنّ النّساء خُلِقْنَ شَتّى * فمِنْهُنّ الغنيمةُ والغرامُ ومِنهنّ الهلالُ إذا تجلّى * لصاحبهِ ومِنهنّ الظّلامُ فَمَنْ يظفر بصالحهنّ يسعد * ومَنْ يغبَنْ فليس له انتقامُ ( 3 ) ولا يخفى ( 4 ) أنّ قوام وجود بني آدم ومبنى العالم قائم على التمدّن ، فلابدّ لكلّ بصير واع من معرفة الضروريّات الستّة ولوازم الحياة والمقتضيات البشريّة ليمشي على بيّنة وبصيرة من أمره ; فلا تختلّ أحواله ، ولا تضطرب فعاله ، ويعرف الغاية من وجوده ، والمطلوب منه في حياته ، فيسير مع الجميع ولا يتأخّر عن القافلة .
هامش
( 1 ) النساء : 34 . ( 2 ) النساء : 128 . ( 3 ) معاني الأخبار 317 ح 1 باب معنى الغنيمة والغرام والودود . . . ، الكافي 5 / 324 ، البحار 100 / 232 ح 11 باب 3 . ( 4 ) ألّف الشيخ المفيد وجماعة من العلماء القدماء كتباً في أحكام النساء ضمّنوها الأحكام الخاصة بالنساء وتكاليفهنّ الشرعية من البلوغ إلى الوفاة وما رفع عنهنّ وما منع عليهنّ . ( من المتن )
الخصائص الفاطمية — صفحة 203 | الشيخ محمد باقر الكجوري / سيد علي جمال أشرف الحسيني