المضاجع واضربوهنّ فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهنّ سبيلا ) ( 1 ) .
ولو انعكس الأمر وأعرض الرجل عن المرأة ، فقد قال تعالى : ( إن امرأة
خافت من بعلها نشوزاً أو إعراضاً فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحاً والصلح
خير ) ( 2 ) وكم أوصى القرآن الكريم وأكّد على الزواج والنكاح وحفظ حدوده
وجزئيّاته في سورة النساء وغيرها من السور ، باعتباره أمراً مهمّاً وأصلاً لبقاء
النوع ، فحرّض على أداء الواجبات واجتناب المنهيّات التي نهى عنها الشرع
المطهّر .
وفي كتاب معاني الأخبار :
واعْلَمْ أنّ النّساء خُلِقْنَ شَتّى * فمِنْهُنّ الغنيمةُ والغرامُ
ومِنهنّ الهلالُ إذا تجلّى * لصاحبهِ ومِنهنّ الظّلامُ
فَمَنْ يظفر بصالحهنّ يسعد * ومَنْ يغبَنْ فليس له انتقامُ ( 3 )
ولا يخفى ( 4 ) أنّ قوام وجود بني آدم ومبنى العالم قائم على التمدّن ، فلابدّ لكلّ
بصير واع من معرفة الضروريّات الستّة ولوازم الحياة والمقتضيات البشريّة ليمشي
على بيّنة وبصيرة من أمره ; فلا تختلّ أحواله ، ولا تضطرب فعاله ، ويعرف الغاية
من وجوده ، والمطلوب منه في حياته ، فيسير مع الجميع ولا يتأخّر عن القافلة .
هامش
( 1 ) النساء : 34 .
( 2 ) النساء : 128 .
( 3 ) معاني الأخبار 317 ح 1 باب معنى الغنيمة والغرام والودود . . . ، الكافي 5 / 324 ، البحار 100 / 232
ح 11 باب 3 .
( 4 ) ألّف الشيخ المفيد وجماعة من العلماء القدماء كتباً في أحكام النساء ضمّنوها الأحكام الخاصة بالنساء
وتكاليفهنّ الشرعية من البلوغ إلى الوفاة وما رفع عنهنّ وما منع عليهنّ . ( من المتن )