تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
والأحكام التكليفيّة بالمقدار المفروض ، ويدلّها على الحسن والقبح والغثّ والسمين في الأحوال والأفعال ، ويمنعها - بالتي هي أحسن - عمّا ينبغي منعها عنه ، حيث إنّها إذا فسدت صارت سبباً لمرارة العيش ونكد الحياة ، وأوجبت اختلال الأعمال الدنيويّة والأخرويّة ، مع الأخذ بنظر الاعتبار قوله تعالى : ( ولهنّ مثلُ الذي عليهنّ بالمعروف ) ( 1 ) وغيرها من الآيات الكريمة التي أكّدت على التعطّف والتلطّف بهنّ ، مع التحرّز عن الإهمال والإغفال عمّا يهمّهنّ . فالمرأة المتزوّجة لابدّ أن تكون مطيعة وهيّنة تتحلّى بالخصائص وتتنصّل عن النقائص ، وعلى الزوج رعايتها وإعانتها على ذلك ليحفظها ويحميها بعقله الرجوليّ ولا يكلها إلى عقلها الأنوثيّ ، وبذلك يجني الكثير من الثمار من هذه المزرعة ، ويحصل على المنافع الوفيرة من هذا الحرث ، قال تعالى : ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنّى شئتم ) ( 2 ) وقال تعالى مخاطباً عباده ممتنّاً عليهم كمال المنّة : ( والله جعل لكم من أنفسكم أزواجاً وجعل لكم من أزواجكم بَنينَ وحفدة ورزقكم من الطيبات أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله يكفرون ) ( 3 ) . رأيت في كتاب فقهيّ أنّه قال : إنّما سمّي الطلاق الخلعيّ بالخلع لأنّ المرأة بمنزلة اللباس ، كما قال تعالى : ( هنّ لباس لكم ) ( 4 ) فإذا أراد الرجل خلع عنه هذا اللباس ، لئلاّ يكون هذا اللباس نكالاً ووبالاً عليه لأنّه لا يستطيع نزعه . أجل ، قال تعالى : ( واللاتي تخافون نشوزهنّ فعِظوهنّ واهجروهنّ في
هامش
( 1 ) البقرة : 228 . ( 2 ) النساء : 19 . ( 3 ) النحل : 72 . ( 4 ) البقرة : 187 .