تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
الخصيصة الثالثة والعشرون من الخصائص الخمسين قبل الوفاة اقتضت الحكمة الإلهيّة الكاملة منذ اليوم الأول تفضيل الرجال على النساء ، وجُعل فضلهم عليهنّ « كفضل السماء على الأرض ، وكفضل الماء على الأرض ; وبالرجال تحيى النساء ، ولولا الرجال ما خلقت النساء » ( 1 ) كما في الأخبار المرويّة عن الأئمّة البررة ; وعلّه التفضيل هو إنفاق الأموال وكمال الإيمان والعقل والإرث وأسباب أخرى مرّ ذكرها وسيأتي . فالمرأة أدون من الرجال بعدّة جهات ، ولا يجوز تفويض أمر المعاش والمعاد لها بحكم العقل والنقل ، وطاعتها منهيّ عنها على أيّ حال ، وائتمان النساء وإسناد الأمور إليهنّ وتسليطهنّ على الأموال يوجب الندم والخسران عاقبة ، بل الرجال هم المسؤولون عن أفعال نسائهم يوم القيامة كما قال تعالى : ( يا أيّها الذين آمنوا قُوا أنفسكم وأهليكم ناراً وَقودها الناس والحجارة ) ( 2 ) أي أنّ على الرجل أن يبادر إلى التأديب والإصلاح وتعاهد أهل بيته ; فيعلّم المرأة أمورها الدينيّة
هامش
( 1 ) علل الشرائع 2 / 227 باب 286 ح 1 . ( 2 ) التحريم : 6 .