الخصيصة الثالثة والعشرون
من الخصائص الخمسين قبل الوفاة
اقتضت الحكمة الإلهيّة الكاملة منذ اليوم الأول تفضيل الرجال على النساء ،
وجُعل فضلهم عليهنّ « كفضل السماء على الأرض ، وكفضل الماء على الأرض ;
وبالرجال تحيى النساء ، ولولا الرجال ما خلقت النساء » ( 1 ) كما في الأخبار المرويّة
عن الأئمّة البررة ; وعلّه التفضيل هو إنفاق الأموال وكمال الإيمان والعقل والإرث
وأسباب أخرى مرّ ذكرها وسيأتي .
فالمرأة أدون من الرجال بعدّة جهات ، ولا يجوز تفويض أمر المعاش والمعاد
لها بحكم العقل والنقل ، وطاعتها منهيّ عنها على أيّ حال ، وائتمان النساء وإسناد
الأمور إليهنّ وتسليطهنّ على الأموال يوجب الندم والخسران عاقبة ، بل الرجال
هم المسؤولون عن أفعال نسائهم يوم القيامة كما قال تعالى : ( يا أيّها الذين آمنوا
قُوا أنفسكم وأهليكم ناراً وَقودها الناس والحجارة ) ( 2 ) أي أنّ على الرجل أن
يبادر إلى التأديب والإصلاح وتعاهد أهل بيته ; فيعلّم المرأة أمورها الدينيّة
هامش
( 1 ) علل الشرائع 2 / 227 باب 286 ح 1 .
( 2 ) التحريم : 6 .